فهرس الكتاب
8-أن من خصائص هذا القرآن أنه محفوظ من التحريف والتبديل { إِنا نَحنُ نَزلنَا الذكرَ وَإِنا لَهُ لَحَافِظُونَ } [ الحجر: 9 ] . أما ما قبله فَوَكل الله حفظها إلى أهلها فضيَّعوها وحرَّفوا فيها وبدَّلوا . قال تعالى: { إِنا أَنزَلنَا التورَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحكُمُ بِهَا النبِيونَ الذِينَ أَسلَمُوا لِلذِينَ هَادُوا وَالربانِيونَ وَالأحبَارُ بِمَا استُحفِظُوا مِن كِتَابِ اللهِ وَكَانُوا عَلَيهِ شُهَدَاء فَلاَ تَخشَوا الناسَ وَاخشَونِ وَلاَ تَشتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَمَن لم يَحكُم بِمَا أَنزَلَ اللهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الكَافِرُونَ } [ المائدة: 44 ] . وقال سبحانه: { فَوَيلٌ للذِينَ يَكتُبُونَ الكِتَابَ بِأَيدِيهِم ثُم يَقُولُونَ هَذَا مِن عِندِ اللهِ لِيَشتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَوَيلٌ لهُم مما كَتَبَت أَيدِيهِم وَوَيلٌ لهُم مما يَكسِبُونَ } [ البقرة: 79 ] . وقال: { مَثَلُ الذِينَ حُملُوا التورَاةَ ثُم لَم يَحمِلُوهَا كَمَثَلِ الحِمَارِ يَحمِلُ أَسفَارًا } [ الجمعة: 5 ] .
9-أن اليهود يؤمنون بموسى ويكفرون بعيسى ومحمد صلى الله عليهم جميعًا وسلم . والنصارى يؤمنون بموسى وعيسى ويكفرون بمحمد صلى الله عليهم جميعًا وسلم . أما المسلمون فيؤمنون بموسى وعيسى ومحمد صلى الله عليهم جميعًا وسلم،ويعتقدون أنهم جميعًا من أولي العزم من الرسل { ءامَنَ الرسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيهِ مِن ربهِ وَالمُؤمِنُونَ كُل ءامَنَ بِاللهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرقُ بَينَ أَحَدٍ من رسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعنَا وَأَطَعنَا غُفرَانَكَ رَبنَا وَإِلَيكَ المَصِيرُ } [ البقرة: 285 ] . وقال سبحانه: { قُولُوا ءامَنا بِاللهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَينَا وَمَا أُنزِلَ إِلَى إِبراهِيمَ وَإِسمَاعِيلَ وَإِسحَاقَ وَيَعقُوبَ وَالأسبَاطِ وَمَا أُوتِي مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النبِيُّونَ مِن ربهِم لاَ نُفَرقُ بَينَ أَحَدٍ منهُم وَنَحنُ لَهُ مُسلِمُونَ } [ البقرة: 136 ] .