فهرس الكتاب
10-ذكر العلماء أن من اعتقد أن بعض الناس يسعه الخروج عن شريعة محمد صلى الله عليه وسلم فهو كافر . وقال شيخ الإسلام:"من اعتقد أن الكنائس بيوت الله وأن الله يُعبد فيها وأن ما يفعله اليهود والنصارى عبادة لله وطاعة له ولرسوله، أو أنه يحبُّ ذلك ويرضاه، أو أعانهم على فتحها وإقامة دينهم، وأن ذلك قربة أو طاعة فهو كافر ) وقال في موضع آخر: ( من اعتقد أن زيارة أهل الذمة في كنائسهم قربة إلى الله فهو مرتد ) وقال في موضع آخر: (بل ثبت بالأحاديث الصحيحة: أن المسيح عيسى ابن مريم إذا نزل من السماء فإنه يكون متبعًا لشريعة محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم . وفي الإقناع في باب حكم المرتد بعد كلام سبق( … أوْ لم يُكفر من دان بغير الإسلام كالنصارى أو شك في كفرهم أو صحح مذهبهم فهو كافر ) "
11-عقيدتنا في المسيح عليه السلام:
(أ) أنه عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه، قال الله سبحانه: { يا أَهلَ الكِتَابِ لاَ تَغلُوا فِي دِينِكُم وَلاَ تَقُولُوا عَلَى اللهِ إِلا الحَق إِنما المَسِيحُ عِيسَى ابنُ مَريَمَ رَسُولُ اللهِ وَكَلِمَتُهُ أَلقَاهَا إِلَى مَريَمَ وَرُوحٌ منهُ فَآمِنُوا بِاللهِ وَرُسُلِهِ وَلاَ تَقُولُوا ثَلاثَةٌ انتَهُوا خَيرًا لكُم إِنما اللهُ إِلَهٌ واحِدٌ سُبحَانَهُ أَن يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لهُ ما فِي السمَواتِ وَمَا فِي الأرضِ وَكَفَى بِاللهِ وَكِيلًا . لن يَستَنكِفَ المَسِيحُ أَن يَكُونَ عَبدًا للهِ وَلاَ المَلائِكَةُ المُقَربُونَ وَمَن يَستَنكِف عَن عِبَادَتِهِ وَيَستَكبِر فَسَيَحشُرُهُم إِلَيهِ جَمِيعًا } [ النساء:171-172 ] . واليهود يعتقدونه ابن زنا ويقولون على أمه مريم بهتانًا عظيمًا، وينكرون رسالته ويكفرون به وحاولوا قتله . قال الله تعالى: { وَبِكُفرِهِم وَقَولِهِم عَلَى مَريَمَ بُهتَانًا عَظِيمًا } [ النساء: 156- 156 ] . والنصارى يعتقدونه إلهًا { وَإِذ قَالَ اللهُ يا عِيسَى ابنَ مَريَمَ أَأنتَ قُلتَ لِلناسِ اتخِذُونِي وَأُمي إِلَهَينِ مِن دُونِ اللهِ قَالَ سُبحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَن أَقُولَ مَا لَيسَ لِي بِحَق } [ المائدة: 116 ] . ويعتقدون أنه ابن الله { وَقَالَتِ النصَارَى المَسِيحُ ابنُ اللهِ } [ التوبة: 30 ] .