فهرس الكتاب
ب- أنه لم يمت ولم يُقتل بل رفعه الله إليه،واليهود يعتقدون أنهم قتلوه { وَقَولِهِم إِنا قَتَلنَا المَسِيحَ عِيسَى ابنَ مَريَمَ رَسُولَ اللهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِن شُبِّهَ لَهُم وَإِن الذِينَ اختَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍ منهُ مَا لَهُم بِهِ مِن عِلمٍ إِلا اتبَاعَ الظن وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا . بَل رفَعَهُ اللهُ إِلَيهِ وَكَانَ اللهُ عَزِيزًا حَكِيمًا } [ النساء: 157-158 ] .
ج- أنه سينزل حكَمًَا عدلًا في آخر الزمان - دون تحديدٍ بألفٍ ولا ألفين - ويحكم بشريعة محمد صلى الله عليه وسلم، ويضع الجزية ولا يقبل إلا الإسلام،ويكسر الصليب ويقتل الخنزير . قال تعالى: { وَإِن من أَهلِ الكِتَابِ إِلا لَيُؤمِنَن بِهِ قَبلَ مَوتِهِ } أي موت عيسى { وَيَوْمَ الْقيَامَةِ يَكُوْنُ عَلَيْهِمْ شَهِيْدًا } وقال تعالى { وَإنَّهُ لعِلْم للساعَةِ } أي نزوله علامة على قربها . وقال صلى الله عليه وسلم: (وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَيُوشِكَنَّ أَنْ يَنْزِلَ فِيكُمْ ابْنُ مَرْيَمَ حَكَمًا عَدْلا فَيَكْسِرَ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلَ الْخِنْزِيرَ،وَيَضَعَ الْجِزْيَةَ،وَيَفِيضَ الْمَالُ حَتَّى لا يَقْبَلَهُ أَحَدٌ حَتَّى تَكُونَ السَّجْدَةُ الْوَاحِدَةُ خَيْرًا مِنْ الدُّنْيَا ) رواه البخاري .
أما اليهود فقال ابن القيم رحمه الله: ( ومن تلاعبه بهم- يعني اليهود - أنهم ينتظرون قائمًا من ولد داود النبي، إذا حرَّك شفتيه بالدعاء مات جميع الأمم ، وأن هذا المنتظر بزعمهم هو المسيح الذي وعدوا به ، وهم في الحقيقة إنما ينتظرون مسيح الضلالة الدجال ، فهم أكثر أتباعه … والأمم الثلاث تنتظر منتظرًا يخرج في آخر الزمان فإنهم وعدوا به في كل ملة ) إغاثة اللهفان (2/338) .
د- أن عيسى بشَّر ببعثة محمد صلى الله عليه وسلم { وَإِذ قَالَ عِيسَى ابنُ مَريَمَ يا بَنِي إِسرائيلَ إِني رَسُولُ اللهِ إِلَيكُم مصَدقًا لمَا بَينَ يَدَي مِنَ التورَاةِ وَمُبَشرًا بِرَسُولٍ يَأتِي مِن بَعدِي اسمُهُ أَحمَد } [ الصف: 6 ] . وقال سبحانه: { الذِينَ يَتبِعُونَ الرسُولَ النبِيَّ الأميَّ الذِي يَجِدُونَهُ مَكتُوبًا عِندَهُم فِي التورَاةِ وَالإِنجِيلِ } [ الأعراف: 157 ] . وقال صلى الله عليه وسلم: (أنا دعوةُ إبراهيم،وكان آخر من بشَّر بي عيسى ابن مريم) وفي رواية (وبشرى أخي عيسى) .