الصفحة 14 من 28

12-ذكر أهل العلم أن ترك معاداة الكافرين سببٌ لوقوع الفتنة في الأرض والفساد الكبير،لقوله سبحانه وتعالى بعد أن ذكر وجوب موالاة المؤمنين للمؤمنين وتبريهم من الكافرين: { إلا تَفْعَلُوْه _ أي الولاء والبراء- تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِير } .

13-لا يجوز حضور احتفالات اليهود والنصارى ولا تهنئتهم بها، وقد نقل ابن القيم في أحكام أهل الذمة الاتفاق على أنه لا يجوز تهنئة الكفار بأعيادهم؛وذلك لقوله سبحانه { وَاجتَنِبُوا قَولَ الزُّورِ } [ الحج 30 ] . وقوله سبحانه: { وَالَّذِيْنَ لا يَشْهَدُوْنَ الزُّوْر } عن محمد بن سيرين قال:"هو الشعانين"وهو عيد للنصارى يقيمونه يوم الأحد السابق لعيد الفصح، ويحتفلون فيه بحمل السعف،ويزعمون أن ذلك ذكرى لدخول المسيح بيت المقدس .

وعن مجاهد والربيع بن أنس والضحاك: { لا يَشْهَدُوْنَ الزُّوْر } قالوا: هو أعياد المشركين . وعن عطاء بن يسار قال: قال عمر رضي الله عنه: ( إياكم ورطانة الأعاجم، وأن تدخلوا على المشركين يوم عيدهم في كنائسهم فإن السخطة تنزل عليهم ) وصحَّ أن رجلًا نذر أن ينحر إبلًا ببوانه فسأله صلى الله عليه وسلم:هل كان فيها وثن من أوثان الجاهلية يُعبد؟ قال: لا، قال:فهل كان فيها عيد من أعيادهم؟ قال:لا، قال صلى الله عليه وسلم: (أوفِ بنذرك فإنه لا وفاء لنذر في معصية الله ولا فيما لا يملك ابن آدم ) فدلَّ الحديث على أنه لو كان فيها عيد من أعيادهم لنهاه صلى الله عليه وسلم عن الوفاء بنذره ـ مع وجوب الوفاء بالنذرـ لأنه لا وفاء لنذر في معصية . وهذا معصية .

14-إذا تبيَّن ما سبق فاحذر أخي المسلم من أن تكون بوقًا لهم من حيث لا تشعر،وسل عن كل شعار أو علامة أو إشارة يستخدمونها و لا تقلدهم فيها؛فكثيرًا ما يرمزون بذلك إلى معاني دينية عندهم،فإن لزوم الصراط المستقيم يقتضي مخالفة أصحاب الجحيم،قال الله سبحانه: { اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيْمَ صِرَاطَ الَّذِيْنَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ } وهم النبيون والصديقون والشهداء والصالحون { غَيْرِ الْمَغْضُوْبِ عَلَيْهِمْ } وهم اليهود { وَلا الضَّالِّيْن } وهم النصارى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت