فهرس الكتاب
أولًا: إن اليهود والنصارى يعلقون على هذه الألفية أحداثًا وآلامًا وآمالًا يجزمون بتحققها أو يكادون؛لأنها ناتجة عن بحوث ودراسات كما زعموا، كما يربطون بعضًا من قضايا عقائدهم بهذه الألفية،زاعمين أنها مما جاءت في كتبهم المحرفة .. والواجب على المسلم ألا يلتفت إليها ولا يركن إليها، بل يستغني بكتاب ربِّه سبحانه وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - عما سواهما . وأما النظريات والآراء المخالفة لهما فلا تعدو كونها وهمًا .
ثانيًا: لا تخلو هذه المناسبة وأشباهها من لبس الحق بالباطل، والدعوة إلى الكفر والضلال، والإباحية والإلحاد، وظهور ما هو منكر شرعًا،ومن ذلك: الدعوة إلى وحدة الأديان، وتسوية الإسلام بغيره من الملل والنحل الباطلة، والتبرك بالصليب، وإظهار شعائر الكفر النصرانية واليهودية ونحو ذلك من الأفعال والأقوال التي تتضمن: إما كون الشريعة النصرانية واليهودية المبدلتين المنسوختين موصلةً إلى الله، وإما استحسان بعض ما فيهما مما يخالف دين الإسلام أو غير ذلك مما هو كفر بالله وبرسوله وبالإسلام بإجماع الأمة، هذا فضلًا عن كونه وسيلة من وسائل تغريب المسلمين عن دينهم .
ثالثًا: استفاضت الأدلة من الكتاب والسنة والآثار الصحيحة في النهي عن مشابهة الكفار فيما هو من خصائصهم ومن ذلك: مشابهتهم في أعيادهم واحتفالاتهم بها، والعيد: اسم جنس يدخل فيه كلُّ يومٍ يعود ويتكرر يعظّمه الكفار أو مكان للكفار لهم فيه اجتماع ديني، وكلُّ عملٍ يحدثونه في هذه الأمكنة والأزمنة فهو من أعيادهم، فليس النهي عن خصوص أعيادهم، بل كل ما يعظمونه من الأوقات والأمكنة التي لا أصل لها في دين الإسلام، وما يحدثونه فيها من الأعمال يدخل في ذلك،وكذلك ما قبله وما بعده من الأيام التي هي كالحريم له كما نبَّه على ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى .