فهرس الكتاب
وفي رواية: حدثنا بن إسحاق البزار الرقي حدثنا عبد الله بن معاوية الجمحي قال سمعت أبي يحدث عن أبيه عن جده عن أبي عليط بن أمية بن خلف الجمحي قال:"رآني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعلى يدي صرد فقال: هذا أول طير صام عاشوراء".
هذا حديث لا يصح ولا يعرف في الصحابة عنبسة ولا أبو غليظ، قال البخاري: عبد الله بن معاوية منكر الحديث. وقال العقيلي: يحدث بمناكير لا أصل لها. ومما يرد هذا أن الطير لا يوصف بصوم."الموضوعات"... (2/ 116ـ117) .
عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من صام تسعة أيام من أول المحرم بنى الله له قبة في الهواء ميلًا في ميل لها أربعة أبواب".
هذا حديث موضوع على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. قال ابن حبان: موسى الطويل يروي عن أنس أشياء موضوعة لا يحل كتبها إلا على التعجب.
"الموضوعات" (112) ،"اللالىء المصنوعة" (2/ 108) ،"تنزيه الشريعة"... (2/ 148) ،"الفوائد المجموعة" (96) ،"اللؤلؤ المرصوع" (548) ،"تذكرة الموضوعات" (118) ،"الفوائد المجموعة"كتاب الصيام حديث رقم (32) .
عن علي:"كان يصوم عاشوراء ويأمر به".
ضعيف -
حديث رقم: 4571 في ضعيف الجامع.
قال المناوي في فيض القدير: عن علي أمير المؤمنين رمز المصنف لحسنه ولا يصفو عن نزاع فقد قال الهيثمي: فيه جابر عن الجعفي وفيه كلام كثير. اهـ.
"ضعيف الجامع" (4571) .
• ويغني عنه حديث:
عن معاوية - رضي الله عنه -، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"هذا يوم عاشوراء و لم يكتب الله عليكم صيامه و أنا صائم فمن شاء فليصم و من شاء فليفطر".
صحيح الجامع حديث رقم (7002) .
افترض على بني إسرائيل صوم يوم في السنة يوم عاشوراء
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن الله عزّ وجلّ افترض على بني إسرائيل صوم يوم في السنة يوم عاشوراء وهو اليوم العاشر من المحرم، فصوموه ووسعوا على أهليكم فيه، فإنه من وسع على أهله من ماله يوم عاشوراء وسّع عليه سائر سنته، فصوموه فإنه اليوم الذي تاب الله فيه على آدم، وهو اليوم الذي رفع الله فيه إدريس مكانًا عليًا، وهو اليوم الذي نجا فيه إبراهيم من النار، وهو اليوم الذي أخرج فيه نوحًا من السفينة، وهو اليوم الذي أنزل الله فيه التوراة على موسى، وفيه فدى الله إسماعيل من الذبح، وهو اليوم الذي أخرج الله يوسف من السجن، وهو اليوم الذي رد الله على يعقوب بصره، وهو اليوم الذي كشف الله فيه عن أيوب البلاء، وهو اليوم الذي أخرج الله فيه يونس من بطن الحوت، وهو اليوم الذي فلق الله فيه البحر لبني إسرائيل، وهو اليوم الذي غفر الله لمحمد ذنبه ما تقدم وما تأخر، وفي هذا اليوم عبر موسى البحر، وفي هذا اليوم أنزل الله تعالى التوبة على قوم يونس، فمن صام هذا اليوم كانت له كفارة أربعين سنة، وأول يوم خلق الله من الدنيا يوم عاشوراء، وأول مطر نزل من السماء يوم عاشوراء، وأول رحمة نزلت يوم عاشوراء فمن صام يوم عاشوراء فكأنما صام الدهر كله، وهو صوم الأنبياء، ومن أحيا ليلة عاشوراء فكأنما عبد الله تعالى مثل عبادة أهل السموات السبع، ومن صلى أربع ركعات يقرأ في كل ركعة الحمد مرة وخمسين مرة قل هو الله أحد غفر الله خمسين عامًا ماضيًا وخمسين عامًا مستقبلًا وبنى له في الملأ الأعلى ألف ألف منبر من نور، ومن سقى شربة من ماء فكأنما لم يعص الله طرفة عين، ومن أشبع أهل بيت مساكين يوم عاشوراء مرّ على الصراط كالبرق الخاطف. ومن تصدق بصدقة يوم عاشوراء فكأنما لم يرد سائلًا قط، ومن اغتسل يوم عاشوراء لم يمرض مرضًا إلا مرض الموت، ومن اكتحل يوم عاشوراء لم ترمد عيناه تلك السنة كلها، ومن أمرّ يده على رأس يتيم فكأنما برّ يتامى ولد آدم كلهم، ومن صام يوم عاشوراء أعطى ثواب عشرة ألف ملك، ومن صام يوم عاشوراء أعطي ثواب ألف حاج ومعتمر، ومن صام يوم عاشوراء أعطي ثواب ألف شهيد ومن صام يوم عاشوراء كتب له سبع سموات وفيه خلق الله السموات والأرضين والجبال والبحار، وخلق العرش يوم عاشوراء، وخلق القلم يوم عاشوراء، وخلق اللوح يوم عاشوراء، وخلق جبريل يوم عاشوراء، ورفع عيسى يوم عاشوراء، وأعطى سليمان الملك يوم عاشوراء، ويوم القيامة يوم عاشوراء، ومن عاد مريضًا يوم عاشوراء فكأنما عاد مرضى ولد آدم كلهم".
قال ابن حجر في،"لسان الميزان" (5/ 302ـ 303) :
والحديث المذكور أورده بن الجوزي في الموضوعات وأوله ان الله افترض على بني إسرائيل صوم يوم في السنة يوم عاشوراء وهو اليوم العاشر في المحرم مطولا فاختصر المؤلف منه قدر نصفه وقال بن الجوزي: هذا حديث لا يشك عاقل في وضعه ولقد أبدع من وضعه وكشف القناع ولم يستحي وأتى فيه المستحيل وهو قوله: وأول يوم خلق الله يوم عاشوراء، وهذا تغفيل من واضعه لأنه إنما يسمى يوم عاشوراء إذا سبقه تسعة. وقال فيه خلق السموات والأرض والجبال يوم عاشوراء.