وقال صلى الله عليه وسلم: الفَقْرُ شَيْنٌ) أي عيب وقبح (عِنْدَ النَّاسِ وَزَيْنٌ عِنْدَ الله يَوْمَ القِيَامَةِ) أي لسلامة صاحبه في الدارين رواه الديلمي عن أنس، وإسناده ضعيف، وفي الخبر آخر الأنبياء دخولا الجنة سليمان بن داود عليهما السلام لمكان ملكه، وآخر أصحابي دخولًا الجنة عبد الرحمن بن عوف لأجل غناه.
(وقال صلى الله عليه وسلم: حُبُّ الفُقَرَاءِ مِنْ أَخْلاقِ الأَنْبِيَاءِ وَبُغْضُ الفُقَرَاءِ مِنْ أَخْلاَقِ الفَرَاعِنَةِ) أي العتاة وهو بفتح الفاء والراء وكسر العين جمع فرعون فالفراعنة. ثلاثة: فرعون الخليل واسمه سنان، وفرعون يوسف واسمه الريان بن الوليد، وفرعون موسى واسمه الوليد بن مصعب كذا في المصباح
(وقال صلى الله عليه وسلم: لِكُلِّ شَيْءٍ مِفْتَاحٌ وَمِفْتَاحُ الجَنَّةِ حُبُّ المَسَاكِينِ وَالفُقَرَاءِ لِصَبْرِهِمْ هُمْ جُلَسَاءُ الله تَعَالى يَوْمَ القِيَامَةِ) رواه أبو بكر بن لال عن عمر بن الخطاب. وقال يحيى بن معاذ حبك الفقراء من أخلاق المرسلين، وإيثارك مجالستهم من علامات الصالحين، وفرارك من صحبتهم من علامة المنافقين (وقال صلى الله عليه وسلم: إنَّ الله تَعَالى يُحِبُّ عَبْدَهُ المُؤْمِنَ الفَقيرَ المُتَعفِّفَ) أي المنكف عن الحرام والسؤال عن الناس، وقال المناوي أي المبالغ في العفة مع وجود الحاجة لطموح بصيرته عن الخلق إن الخالق (أَبَا العِيَالِ) أي صاحب العيال رواه ابن ماجه عن عمران بن حصين. قال المناوي: وفي هذا الحديث إشعار بأنه يندب للفقير إظهار التعفف، وعدم الشكوى.
(تنبيه) الفقر فقران: فقر مثوبة، وفقر عقوبة، وعلامة الأول أن يحسن خلقه، ويطيع ربه، ولا يشكو، ويشكر الله على فقره، والثاني أن يسيء خلقه ويعصي ويشكو ويتسخط، والذي يحبه الله الأول دون الثاني كذا أفاد العزيزي