فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 114 من 174

وقال عليه الصلاة والسلام: مَا مِنْ ذَنْبٍ بَعْدَ الشِّرْكِ) أي الكفر (أَعْظُم عِنْدَ الله مِنْ نُطْفَةٍ وَضَعَها رَجُلٌ فِي رَحِمٍ لا يَحلُّ لَهُ) رواه ابن أبي الدنيا عن الهيثم بن مالك الطائي وقضية هذا الحديث أن الزنى أكبر الكبائر بعد الكفر، لكن في أحاديث أصح من هذا أن أكبرها بعد القتل كذا أفاده العزيزي

(وقال صلى الله عليه وسلم: إنَّ لأَهْلِ النَّارِ صَيْحَةٌ مِنْ نَتَنِ رَيحِ فَرْجِ الزَّانِي) وقال صلى الله عليه وسلم في رواية الطبراني: إنَّ الزِّنَاةُ تَشْتَعِلُ وُجُوهُهُم نارا

(وقال عليه الصلاة والسلام الغنِي والزِّنى لا يَجْتمعانِ) .

(وقال عليه الصلاة والسلام: تَرْكُ الزِّنى يُورِثُ الغَنَى) أي يكثر الرزق (وقال عليه الصلاة والسلام: مَنْ زَنَى) بالبناء للفاعل (زُنِيَ بِهِ) بالبناء للمفعول (وَلَوْ بحيطانِ دَارِهِ) رواه ابن النجار عن أنس بن مالك. قال المناوي: وهذا إشارة إلى أن من عقوبة الزاني ما لا بد أن يعجل في الدنيا، وهو أن يقع في الزنى في بعض أهل داره حتما مقضيا اهـ.

وقد حكي أنه قيل لبعض الملوك: إنّ من زنى أو فعل شيئا من مقدمات الزنى يقتص مثله من ذريته، فأراد الملك أن يجرب ذلك في بنته، وكانت في غاية الحسن والجمال، فتركها مع امرأة فقيرة، وهي مزينة ومعها من أنواع الحلي والحلل، وأمرها أن لا تمنع أحدا أراد التعرض لها بأي شيء، وأمرها بكشف وجهها، وأن تطوف بها الأسواق، فامتثلت المرأة، فما مرت بها على أحد إلا وأطرق منها حياء وخجلًا، ولم يمد أحد نظره إليها، فلما قربت بها المرأة إلى دار الملك وأرادت الدخول بها أمسكها إنسان فقبلها ثم ذهب عنها، فدخلت على أبيها فسألها عما وقع، فذكرت له القصة بتمامها، فسجد شكرا لله تعالى وقال: الحمد لله ما وقع مني في عمري إلا قبلة واحدة في امرأة واحدة، فقد قصصت بها من ابنتي كذا في الجواهر للسمرقندي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت