فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 19 من 174

وقال صلى الله عليه وسلم أكرموا العلماء) أي بعلوم الشرع العاملين بأن تعاملوهم بالإجلال والإحسان إليهم بالقول والفعل. (فإنهم عند الله كرماء) أي مختارون (مكرمون) أي عند الملائكة. وعن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله يقول: «إذا تَحَدَّثَ العَالِمُ فِي مَجْلِسِهِ بِالعِلْمِ وَلَمْ يَدْخُلْهُ هَزْلٌ وَلا لَغْوٌ، خَلَقَ الله تَعَالَى مِنْ كُلِّ كَلِمَةٍ طَلَعَتْ مِنْ فَمِهِ مَلَكا يَسْتَغْفِرُ الله لَهُ وِلِسَامِعِهِ إلَى يَوْمِ القِيَامَةِ فإذا انْصَرَفُوا مَغْفُورِينَ لَهُمْ» ثم قال: «هُم القَوْمُ لاَ يَشْقَى بِهِمْ جَلِيسُهُمْ» .

(وقال صلى الله عليه وسلم: من نظر إلى وجه العالم نظرة) أي واحدة (ففرح بها) أي بتلك النظرة (خلق الله تعالى من تلك النظرة ملكا يستغفر) أي ذلك الملك (له) أي الناظر (إلى يوم القيامة) وكان علي بن أبي طالب يقول: النظر إلى وجه العالم عبادة ونور في النظر ونور في القلب، فإذا جلس العالم للعلم كان له بكل مسألة قصر في الجنة، وللعامل بها مثل ذلك كذا في رياض الصالحين.

(وقال النبي صلى الله عليه وسلم: من أكرم عالما فقد أكرمني) أي لأنه حبيبي (ومن أكرمني فقد أكرم الله) أي لأني حبيبه (ومن أكرم الله فمأواه الجنة) أي لأنها محال سكنى أحباء الله تعالى وقال صلى الله عليه وسلم: «أكْرِمُوا العُلَمَاءَ فإنَّهُمْ وَرَثَةُ الأَنْبِيَاءِ، فَمَنْ أكرَمَهُمْ فَقَدْ أَكْرَمَ الله وَرَسُولَهُ» رواه الخطيب البغدادي عن جابر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت