فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 3 من 174

أما بعد) أي بعد ما تقدم (فإني أردت أن أجمع كتابا للأخبار) أي الأحاديث (النبوية) أي المنسوبة للنبي لأنها أقواله صلى الله عليه وسلم (والآثار) أي المنقولات (المروية) أي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم (بإسناد صحيح) فالصحيح هو ما اتصل سنده، وعدلت نقلته، والإسناد هو حكاية طريق المتن، والسند هو الطريق الموصلة إلى المتن فقولك أخبرنا فلان إلى الآخر إسناد، ونفس الرجال سند، والمتن هو ألفاظ الحديث الذي تقوم بها المعاني. وقال ابن جماعة: هو ما ينتهي إليه غاية السند أفاد ذلك إبراهيم الشبرخيتي (وثيق) أي ضابط ناقل عن مثله إلى المنتهى (فحذفت الأسانيد) أي روما للاختصار، وهو جمع إسناد قال البدر بن جماعة: الإسناد هو الإخبار عن طريق المتن، والسند هو رفع الحديث إلى قائله. قال النووي: السند سلاح المؤمن، فإذا لم يكن معه سلاح فبم يقاتل؟ وقال الشافعي رضي الله عنه: الذي يطلب الحديث بلا سند، كحاطب ليل يتحمل الحطب، وفيه أفعى وهو لا يدري (وجعلته أربعين بابا في كل باب) منها (عشرة أحاديث) فمجموع الأحاديث أربعمائة (وسميته) أي هذا المجموع (لباب الحديث) واللباب خلاف القشر (وأستعين بالله العظيم) أي الكامل ذاتا وصفة (على القوم الكافرين) في إقامة الدين. ولما أراد المصنف إتيان المقصود أتى أولًا بالأبواب الأربعين على سبيل السرد ليكون عنوانا لهذا الكتاب تسهيلًا للمتناولين فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت