فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 35 من 174

وقال صلى الله عليه وسلم: الإيمانُ لا يَزِيدُ وَلا يَنْقُصُ وَلِكنْ لَهُ حَدٌّ، أي تعريف بذكر أفراد فروع الإيمان، فإنْ نَقَصَ في حَدِّه) أي فإن نقص الإيمان فالنقص في حده لا في نفس الإيمان (وَأَصْلُهُ) أي أصل حد الإيمان (شَهَادَةُ أنْ لا اله إلاَّ الله وَحْدُهُ لا شَرِيكَ لَهُ وأنَّ مُحَمَّدا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ) والشهادة إخبار الشخص بحق على غيره بلفظ خاص. وأركانها خمسة: شاهد ومشهود له ومشهود عليه ومشهود به، وصيغة، فالشاهد هو المسلم، والمشهود له هو الله سبحانه وتعالى وسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، والمشهود عليه هو المشرك بالله والمنكر لرسالة سيدنا محمد، والمشهود به ثبوت الألوهية والوحدانية لله سبحانه وتعالى، وثبوت الرسالة لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، والصيغة هي لفظ أشهد أو ترجمته لا غير. (وإقَامَ الصَّلاةِ) أي الإتيان بها بأركانها وشروطها (وإيتَاءُ الزَّكَاةِ) أي إعطاؤها إلى أهلها بإخراج جزء من المال على وجه مخصوص (وَصَوْمُ رَمَضَانَ) أي إمساك طاهر من الحيض والنفاس عن شهوة الفم والفرج، وما يقوم مقامهما كالأنف واللمس المؤدي للفطر في جميع نهار رمضان بنية قبل الفجر (والحَجُّ) لقوله صلى الله عليه وسلم: «مِنْ لَمْ تَحْبِسْهُ حَاجَةٌ، أي من مرض وظالم، وَلَمْ يَحُجَّ وَلَهُ جَمْعٌ، أي مَالٌ، فَلْيَمُتْ إنْ شَاءَ يَهُودِيّا وإنْ شَاءَ نَصْرَانِيّا» (وَغَسْلُ الجَنَابَةِ فَمَنْ زَاد في حَدِّهِ) أي الإيمان (زَادَتْ حَسَنَاتُهُ وَمَنْ نَقَصَ فِيهِ ففِيهِ) أي من نقص في حد الإيمان، فالنقص في حده قال السيوطي في النقابة: والمؤمن الكامل في إيمانه من كملت فيه شعب الإيمان، ومن نقصت واحدة منها نقص في إيمانه بحسبها، وقد أجمع السلف على أن الإيمان يزيد وينقص، وزيادته بالطاعات ونقصانه بالمعاصي، وشعب الإيمان بضع وستون أو بضع وسبعون، كما رواه الشيخان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت