فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 37 من 174

وقال صلى الله عليه وسلم: خَلَقَ الله الإيمَانَ وَحَقهُ) أي زينه (وَمَدَحَهُ بالسَّمَاحَةِ وَالحَيَاءِ وَخَلَقَ الله الكُفْرَ وَذَمَّهُ بالبُخْلِ وَالجَفَاءِ) أي العقوق.

(وقال صلى الله عليه وسلم: إذَا دَخَلَ أهْلُ الجَنَّةِ الجَنَّةَ، وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ، أمَرَ الله تَعَالَى بأنْ يَخْرُجَ مِنَ النارِ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنَ الإيمانِ) أي زيادة على أصل التوحيد كما قاله القسطلاني. وفي حديث البخاري عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يَدْخُلُ أهْلُ الجَنَّةِ الجَنَّةَ، وأَهْلُ النَّارِ النَّارَ، ثُمَّ يَقُولُ الله تَعَالى أيْ لِلْمَلائِكَةِ أخْرِجُوا، أي مِنْ النَّارِ مَنْ كَانَ في قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إيمانٍ، أي زيادة على أصل التوحيد، فَيَخْرُجُونَ مِنْهَا قَدِ اسْوَدُّوا، فَيُلْقَوْنَ في نَهْرِ الحَيَا بِالقَصْرِ أي المطر أو الحياة بالمثناة آخره، وهو النهر الذي من غمس فيه حيي، فَيَنْبِتُونَ كما تَنْبُتُ الحِبَّةُ بكسر الحاء، أي البقلة الحمقاء في جَانِبِ السَّيْلِ» .

{الباب السادس: في فضيلة الوضوء}

روي عن الضحاك عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَا مِنْ عَبْدٍ ولا امْرَأةٍ تَوَضَّأَ فَأحْسَنَ الوُضُوءَ، ثُمَّ قَرَأَ بَعْدَهُ إنّا أنْزَلْنَاهُ في لَيْلَةِ القَدْرِ إلى آخِرها إلا أَعْطَاهُ الله تَعَالى بِكُلِّ حَرْفٍ مِنْهَا مائَةَ دَرَجَةٍ، وخَلَقَ الله تَعَالَى مِنْ كُلِّ قَطْرَةٍ قَطَرَتْ مِنْ وُضُوئِهِ مَلَكا يَسْتَغْفِرُ لَهُ إلى يَوْمِ القِيَامَةِ، كذا في رياض الصالحين» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت