قال النبي صلى الله عليه وسلم: مَنْ تَوَضَّأ للصَّلاةِ فأحْسَنَ الوُضُوءَ) بأن راعى شروطه وفروضه وآدابه. (ثُمَّ قَامَ إلى الصَّلاةِ فإنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ خَطِيئَتِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أمُّهُ) أي فإنه لم يبق منه شيء من ذنوبه الصغيرة، كأنه في يوم خروجه من بطن أمه قوله: كيوم مبني على الفتح لإضافته إلى فعل مبني.
(وقال النبي صلى الله عليه وسلم: مَنْ تَوَضَّأَ لِلصَّلاةِ وَصَلَّى كَفَّرَ الله ذُنُوبَهُ) والمراد الصغائر (ما بَيْنَهُ وَبَيْنَ الصَّلاةِ الأُخْرَى التي تليها وقال صلى الله عليه وسلم: مَنْ نامَ عَلَى وُضُوءٍ فَأَدْرَكَهُ الموتُ في تلكَ الليلةِ فَهُوَ عِنْدَ الله شَهِيدٌ) وفي الإحياء قال صلى الله عليه وسلم: «إذا نامَ العَبْدُ على طَهَارَةٍ عُرِجَ بِرُوحِهِ إلى العَرْشِ فَكانَتْ رُؤياهُ صَادِقَةً، وإن لَمْ يَنَمْ على طهَارَةٍ قَصَّرَتْ رُوحُهُ عَنِ البُلوغِ، فتلكَ المنامَاتُ أضغاث أحلامٍ لا تصدقُ» .
(وقال صلى الله عليه وسلم: النَّائَمُ الطَّاهِرُ كَالصائِمِ القَائِمِ) أي المصلي في الليل، أي في حصول الأجر، وإن اختلف المقدار رواه الحكيم الترمذي عن عمر بن حريث. وإسناده ضعيف كذا في السراج المنير.
(وقال صلى الله عليه وسلم: مَنْ تَوَضَّأَ عَلَى طُهْرٍ) أي جدد وضوءه، وهو على طهر الوضوء الذي صلى به فرضا أو نفلًا، فإن لم يصل بالوضوء الأول صلاة ما، فلا يستحب تجديد الوضوء (كُتِبَ لَهُ) بالبناء للمفعول (عَشْرُ حَسَنَاتٍ) أي بالوضوء المجدد رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه عن ابن عمر قال الترمذي: إسناده ضعيف قوله كتب له عشر حسنات: قال بعضهم: يشبه أن يكون المراد كتب الله به عشر وضوءات، فإن أقل ما وعد به الله من الأضعاف الحسنة بعشرة أمثالها، وقد وعد الله بالواحد سبعمائة ووعد ثوابا بغير حساب، وقد يؤخذ من قوله توضأ أن الغسل لا تجديد فيه كالتيمم وهو الأصح.