فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 41 من 174

وقال صلى الله عليه وسلم: سِتَّةٌ مِنْ سُنَنِ المُرْسَلِينَ) وفي لفظ من سنن الأنبياء، أي من طريقتهم أي من طريقة غالبهم (الحَيَاءُ) بمثناة تحتية والمد وهو تغير يعتري الإنسان من كل عمل لا يحسن شرعا (والحِلْمُ) أي سعة الصدر والتحمل (والحِجَامَةُ والسِّواكُ) أي استعماله ويحصل بكل خشن وأولاه الأراك (والتَّعَطُّرُ) أي استعمال الطيب، لأن حظ الملائكة من البشر الريح الطيب وهم مخالطون للرسل (وَكَثْرَةُ الأَزْوَاجِ) أي بالجمع لأنه لا يخاف عليهم الجور للنساء. وقال المناوي: والصواب كما قاله جماعة بدل الحياء الختان بخاء معجمة ومثناة فوقية ونون، والمراد أن هذه الخصال من سنن غالب الرسل من البشر، وإلا فنوح لم يختن، وعيسى لم يتزوج

(وَقَالَ صلى الله عليه وسلم: ثَلاَثَةٌ واجِبَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ) أي فعلهن مندوب ندبا مؤكدا عليه (الغُسْلُ يَوْمَ الجُمُعَةِ والسِّواكُ وَمَسُّ الطِّيبِ) أي يوم الجمعة، وإن كان ذلك مطلوبا في غيره أيضا، وروي عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ثَلاَثٌ هُنَّ عَلَيَّ فَرِيضَةٌ، وَهُنَّ لكم سُنَّةٌ السِّوَاكُ وَالوِتْرُ وَقِيَامُ اللَّيلِ» .

(وَقَالَ صلى الله عليه وسلم: طَيِّبُوا أفْوَاهَكُمْ) أي بإزالة الرائحة الكريهة منها (بالسِّواكِ فإنَّهُ طَرِيقُ القُرْآنِ) وفي حديث رواه الطبراني عن ابن مسعود بإسناد حسن، تَخَلَّلُوا فَإنَّهُ نَظَافَةٌ، والنَّظَافَةُ تَدْعُو إلى الإيمانِ، والإيمانُ مَعَ صَاحِبهِ، أي في الجنة والمعنى: أخرجوا ما بين الأسنان من الطعام بالخلال، فإن ذلك نظافة للفم والأسنان، وفي رواية، فَإنَّهُ مَصَحَّةٌ لِلنَّابِ وَالنَّوَاجِذِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت