وقال صلى الله عليه وسلم: رَحِمَ الله المُتَخَلِّلينَ مِنْ أمَّتِي في الوُضُوءِ) أي والغسل أي في شعورهم (وَالطَّعامِ) أي من آثار الطعام بإخراج ما بقي منه بين الأسنان، وفي هذا الحديث ندب تخليل الشعور في الطهارة، وتخليل الأسنان من آثار الطعام، دعا صلى الله عليه وسلم لهم بالرحمة لاحتياطهم في العبادة، فيتأكد الاعتناء به للدخول في دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم رواه القضاعي عن أبي أيوب الأنصاري، وهو حديث حسن.
(وقال صلى الله عليه وسلم: لاَ تَتَخَلَّلُوا بِالآسِ) بمد الهمزة هو شجر عطر الرائحة (والرَّيحانِ) وهو كل نبات طيب الريح، ولكن إذا أطلق عند العامة انصرف إلى نبات مخصوص (والقَصَبِ) بفتحتين كل نبات يكون ساقه أنابيب وكعوبا (فَإنَّهُ) أي التخلل بذلك المذكور (يُورِثُ الإكلَةَ) بكسر الهمزة، أي الحكة حتى تتساقط الأسنان
(وقال صلى الله عليه وسلم: صَلاَةٌ بِسِواكٍ خَيْرٌ مِنْ سَبْعِينَ صَلاَةً) أي من صلوات كثيرة (بِغَيْرِ سِوَاكٍ) رواه البيهقي وغيره وصححه الحاكم، فالسبعون للتكثير لا للتحديد كما أفاده العزيزي.
(وقال صلى الله عليه وسلم: مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصيني بالسِّواكِ حَتَّى خَشِيتُ أَنْ يَدْرَدْنَّ) بفتح الراء والنون المثقلة (أسْنَانِي) أي أن تسقط أسناني، وفي لفظ وأوصاني جبريل بالسواك حتى خشيت لأدردن، وفي لفظ آخر أمرني بالسواك حتى خفت لأدردن، أي حتى ظننت سقوط أسناني.
(وقال صلى الله عليه وسلم: أمرت) بالبناء للمفعول (بالسِّوَاكِ حَتَّى خِفْتُ عَلَى أسْنَانِي) رواه الطبراني عن ابن عباس.
{الباب الثامن: في فضيلة الأذان}
وقيل في تفسير قوله عز وجل: {وَمَنْ أحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إلى الله وَعمِلَ صَالِحا} [فصلت: 33] نزلت هذه الآية في المؤذنين.