فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 48 من 174

وَقَالَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم ثَلاَثَةٌ في ظِلِّ العَرْشِ يَوْمَ لاَ ظِلَّ إلاَّ ظِلُّهُ إمامٌ عَادِلٌ) أي أهل مملكته (وَمُؤَذِّنٌ حَافِظٌ) قال سيدي الشيخ عبد القادر الجيلاني: ويجب على المؤذن الاحتراز عن اللحن في الشهادتين، ويكون عارفا بالأوقات، وأن لا يؤذن إلا بعد دخول الوقت إلا في الفجر خاصة، ويحتسب بأذانه وجه الله تعالى، ولا يأخذ على أذانه جزاء، ويستقبل القبلة بوجهه في التكبير والشهادتين، ويولي وجهه يمينا وشمالًا في الدعاء إلى الصلاة، وإذا أذن لصلاة المغرب جلس بين الأذان والإقامة جلسة خفيفة، ويكره له أن يؤذن وهو جنب أو محدث (وَقَارِىءُ القُرْآنِ يَقْرأ في كُلِّ لَيْلَةٍ مائَتيْ آية) قال سيدي الشيخ عبد القادر الجيلاني: ويستحب أن لا ينام حتى يقرأ ثلاثمائة آية ليدخل في زمرة العَابدين، ولا يكتب من الغافلين فليقرأ سورة الفرقان والشعر، فإن فيهما ثلاثمائة آية، وإن لم يحسنهما قرأ سورة الواقعة ونون والحاقة وسورة الواقعة، أي سأل سائل والمدثر، فإن لم يحسنهن فليقرأ سورة الطارق إلى خاتمة القرآن، فإنها ثلاثمائة آية، فإن قرأ مقدار ألف آية كان أحسن، وأكمل للفضل، وكتب له قنطار من الأجر، وكتب من القانتين وذلك من سورة {تَبَارَكَ الّذي بِيَدِهِ المُلْكُ} [الملك: 1] إلى خاتمة القرآن، فإن لم يحسنها فليقرأ مائتين وخمسين مرة {قُلْ هُوَ الله أحَدٌ} [الإخلاص: 1] فإن مجموعها ألف آية أي وذلك مع البسملة، وينبغي أن لا يدع قراءة أربع سور في كل ليلة {الم? تَنْزِيلُ السَّجْدَةِ} [السجدة: 1] وسورة يس? وحم? الدخان ـ وتبارك، وإن قرأ معها سورة المزمل والواقعة كان أحسن. كان النبي صلى الله عليه وسلم لا ينام حتى يقرأ السجدة وَتَبَارَكَ المُلْكُ وفي خبر آخر حتى يقرأ سورة بني إسرائيل ـ والزمر، وفي خبر آخر حتى يقرأ المسبحات، ويقال فيها آية أفضل من مائة ألف آية.

{الباب التاسع: في فضيلة صلاة الجماعة}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت