وقال صلى الله عليه وسلم: عَلَيْكُمْ بالغَنِيمَةِ البَارِدَةِ) أي الزموها (قالوا يا رَسُولَ الله وَمَا الغَنِيمَةُ البَارِدَةُ؟ قال: الصَّوْمُ في الشِّتَاءِ الغَنِيمَةُ البَارِدَةُ. وقال صلى الله عليه وسلم: مَنْ صَامَ يَوْما مِنْ رَمَضَانَ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ) والمراد الصغائر (فَإذَا تَمَّ رَمَضَانُ لا يُكْتَبُ عَلَيْهِ ذَنْبٌ إلى الحَوْلِ الآخر، فإنْ مَاتَ قَبْلَ رَمَضَانَ آخَر جَاءَ يَوْمَ القيامَةِ وَلَيْسَ عَلَيْهِ ذَنْبٌ) أي من الصغائر المتعلقة بحق الله تعالى وجملة قوله، وليس عليه ذنب حالية من فاعل جاء، فالواو للحال وفي رواية من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، رواه الخطيب عن ابن عباس. قوله إيمانا، أي اعتقادا بحق فرض الصوم، قوله واحتسابا أي طالب الثواب من الله تعالى
(وقال صلى الله عليه وسلم: لَوْ أَذِنَ الله للسَّمواتِ والأَرْضِ أنْ تَتَكَلَّما لَقَالَتَا بُشْرى) مبتدأ ونعتها محذوف أي بشرى عظيمة (لِمَنْ صَامَ رَمَضَانَ بالجنَّةِ وقال صلى الله عليه وسلم: الصِّيامُ جُنَّةٌ) بضم الجيم أي سترة (مِنَ النَّارِ كَجُنَّةِ أحَدِكُمْ مِنَ القِتَالِ) أي كالدرع المانع من القتل في القتال وحسبك به فضلًا للصائم، رواه ابن ماجه عن عثمان بن أبي العاص، وهو حديث صحيح، وفي لفظ الصوم جنة أحدكم من النار كدرع أحدكم في القتال