وقال صلى الله عليه وسلم: صَدَقَةُ السِّرِّ تُطْفِىءُ غَضَبَ الرَّبِّ) أي تمنع عقابه عمن استحقه (وَصَدَقَةُ العَلاَنِيَةِ جُنَّةٌ) بضم الجيم أي سترة (مِنَ النَّارِ) كما روي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «مَا مِنْ عَبْدٍ أَعْطَى السَّائِلَ شَيْئا، وَلَوْ لُقْمَةَ طَعَامٍ إلادَفَعَ الله عَنْهُ بِهَا نِقْمَةً» .
(وقال صلى الله عليه وسلم: الصَّدَقَةُ تَسُدُّ سبعينَ بابا مِنَ السُّوءِ) بالمهملة، وفي رواية من الشر بالمعجمة والراء رواه الطبراني عن رافع بن خديج بإسناد ضعيف، وفي رواية للخطيب عن أنس بإسناد ضعيف الصدقة تمنع سبعين نوعا من أنواع البلاء أهونها الجذام والبرص هذا مما علمه الله تعالى لنبيه من الطب الروحاني الذي يعجز عن إدراكه الخلق.
(وقال صلى الله عليه وسلم: اتّقُوا النَّارَ) أي اجعلوا بينكم وبين نار جهنم وقاية من الصدقات، وأعمال البر. (وَلَوْ) كان الاتقاء المذكور (بِشِقِّ تَمْرَةٍ) بكسر الشين المعجمة، أي جانبها أو نصفها، فإنه قد يسد الرمق سيما للطفل فلا يحتقر المصدق ذلك (فإنْ لَمْ تَجِدُوا) ما تتصدقون به لفقده حسا أو شرعا، كأن احتجتموه لمن تلزمكم نفقته (فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ) أي تطيب قلب الإنسان بأن يتلطف به بالقول أو بالفعل، فإنه سبب للنجاة من النار رواه أحمد والبخاري ومسلم عن عدي بن حاتم وقال العزيزي نقلًا عن السيوطي: الذكر أفضل من الصدقة، وهو أيضا يدفع البلاء، وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «تَصَدَّقُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ وَعَلَى أَمْوَاتِكُمْ وَلَوْ بشَرْبَةِ مَاءٍ فَإنْ لَمْ تَقْدِرُوا عَلَى ذَلِكَ فَبِآيَةٍ مِنْ كِتَابِ الله تَعَالى، فَإن لَمْ تَعْلَمُوا شَيْئَا مِنَ القُرْآنِ فَادْعُوا لَهُمْ بِالمَغْفِرَةِ والرَّحْمَةِ، فَإنَّ الله وَعَدَكُمُ الإجَابَةَ كَذَا فِي رياضِ الصَّالِحينَ» .