فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 80 من 174

قال سيدي الشيخ عبد القادر الجيلاني: الابتداء بالسلام سنة، ورده آكد من ابتدائه، وهو مخير في صيغته إما أن يدخل الألف واللام فيقول: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أو يحذفهما فيقول: سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، ولا يزيد على ذلك، والسنة أن يسلم الماشي على الجالس، والراكب على الماشي وسلام الواحد من الجماعة على غيرهم يجزىء، وكذلك رد الواحد من الجماعة يجزىء، ولا يجوز البداءة بالسلام على المشرك بحال، فإن بدأ مشرك رد عليه بأن يقول وعليك، وأما رده على المسلم فيقول: وعليكم السلام كما قال وإن زاد إلى قوله وبركاته كان أولى، وإن قال مسلم لمسلم لم يجبه ويعرفه أنه ليس بتحية الإسلام، لأنه ليس بكلام تام ويستحب للنساء السلام بعضهن على بعض، وأما سلام الرجل على المرأة الشابة فمكروه، وإن كانت برزة فلا حرج، وأما السلام على الصبيان فمستحب، لأن فيه تعليم الأدب لهم، وكذلك يستحب لمن قام من المجلس أن يسلم على أهله، وكذلك إذا سلم على رجل، ثم التقاه ثانيا سلم عليه، ولا يسلم على المتلبسين بالمعاصي كمن اجتاز على قوم يلعبون بالشطرنج والنرد، ويشربون الخمر ويلعبون بالجوز والقمار، ويستحب للمسلم المصافحة لأخيه، ولا ينزع الآخر يده إذا كان هو المبتدىء، وإن تعانقا وقبل أحدهما رأس الآخر ويده على وجه التبرك جاز، وأما تقبيل الفم فمكروه انتهى.

(وقال النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: السَّلامُ قَبْلَ الكَلاَمِ) رواه الترمذي عن جابر، وهو حديث صحيح قال العزيزي يحتمل أن المعنى يندب السلام قبل الشروع في الكلام لأنه تحية هذه الأمة، فإذا شرع المقبل في الكلام فات محله. وقال النووي: والسنة أن المسلم يبدأ بالسلام قبل كل كلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت