وقال صلى الله عليه وسلم: مَنْ بَدَأ بالكلامِ قَبْلَ السَّلامِ فَلاَ تُجيبُوهُ) فيه حث على السلام وزجر عن ترك رواه الطبراني عن ابن عمر بن الخطاب (وقال صلى الله عليه وسلم: مَنْ بَدَأَ بالسَّلامِ) أي على من لقيه أو قدم عليه (فَهُوَ أَوْلَى بالله وَرَسُولِهِ) رواه أحمد عن أبي أمامة قال العزيزي: يحتمل أن المراد أولى بأمان الله وأمان رسوله، أي أولى لأن يرد عليه من سلم عليه ويؤمنه، لأن السلام معناه الأمان، فيجب الرد والله أعلم اهـ.
(وقال صلى الله عليه وسلم: السَّلامُ مِنْ أسْمَاءِ الله تَعَالَى وَضَعَهُ الله في الأَرْضِ فَأَفْشُوهُ) بقطع الهمزة، أي أظهروه بينكم أن تسلموا على كل ما لقيتموه من المسلمين ممن يشرع عليه السلام (فإنَّ الرَّجُلَ المُسْلِمَ إذا مَرَّ بِقَوْمٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ فَرَدّوا عَلَيْهِ كَانَ لَهُ عَلَيْهِمْ فَضْلُ دَرَجَةٍ بِتَذْكِيرهِ إيَّاهُم السَّلام، فإنْ لَمْ يَرُدوا عَلَيْهِ رَدَّ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُمْ وَأَطْيَبُ) رواه البزار والبيهقي عن ابن مسعود وهو حديث صحيح. قوله من هو خير منهم هم الملائكة الكرام فخواص الملائكة أفضل من عوام البشر، وفي الحديث أن بدء السلام، وإن كان سنة أفضل من جوابه، وإن كان واجبا كذا أفاده العزيزي