فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 82 من 174

وقال صلى الله عليه وسلم: إنَّ أَوْلَى النَّاسِ بالله) أي برحمته وكرامته (مَنْ بَدَأَهُمْ بالسَّلامِ) أي عند الملاقاة والمفارقة، لأنه السابق إلى ذكر الله ومذكرهم رواه أبو داود عن أبي أمامة، وهو حديث صحيح (وقال صلى الله عليه وسلمّ: رَأْسُ التَّواضعُ الابتداءُ بالسَّلامِ) قال النووي: الرجل المسلم الذي ليس بمشهور بفسق ولا بدعة يسلم ويسلم عليه، فيسن له السلام ويجب الرد عليه، وأما المبتدع ومن اقترف ذنبا عظيما ولم يتب منه، فينبغي أن لا يسلم عليه، ولا يرد عليه السلام كذا قاله البخاري وغيره من العلماء اهـ. وقال سيدي الشيخ عبد القادر: ولا يهجر المسلم أخاه فوق الثلاث، إلا أن يكون من أهل البدع والضلال والمعاصي، فمستحب استدامة الهجر لهم وبالسلام يتخلص من إثم الهجر للمسلم اهـ.

(وقال صلى الله عليه وسلم: إذا الْتَقَى المُسْلِمَانِ أَقْرَبُهُما إلى الله تَعَالى مَنْ بَدَأ بالسَّلامِ) وفي رواية لأبي داود عن البراء بن عازب إذا التقى المسلمان فتصافحا، وحمدا الله واستغفرا غفر لهما وهذا حديث حسن، وقوله المسلمان يشمل الذكرين والأنثيين، والذكر ومحرمه وحليلته، ويستثنى من هذا الحكم الأمرد الجميل الوجه، فتحرم مصافحته ومن به عاهة كالأبرص والأجذم، فتكره مصافحته، وفي رواية الحكيم الترمذي عن ابن عمر إذا التقى المسلمان، فسلم أحدهما على صاحبه كان أحبهما إلى الله أحسنهما بشرا بصاحبه، فإذا تصافحا أنزل الله عليهما مائة رحمة للبادي تسعون، وللمصافح عشرة. قوله بشرا بكسر الموحدة، أي طلاقة الوجه وبشاشته. قوله للبادي تسعون، أي البادىء بالسلام والمصافحة تسعون. قوله وللمصافح عشرة بفتح الفاء، وفي ذلك أن المندوب قد يفضل الواجب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت