فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 84 من 174

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: السَّلامُ تَحِيَّةٌ لِمِلَّتِنا) أي سبب لبقاء الألفة بين أهلها (وَأَمَانٌ لِذِمَّتنَا) فإذا سلم المسلم على المسلم اطمأن وزال روعه (قال الله تعالى: وإذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيّوا بأحْسَنَ منها أوْ رُدُّوهَا) وروى أبو داود والترمذي عن عمران بن الحصين قال: جاء رجل أَعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: السلام عليكم فرد عليه، ثم جلس فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «عَشْرٌ» ثم جاء آخر فقال: السلام عليكم ورحمة الله فردّ عليه فجلس فقال النبيّ صلى الله عليه وسلم: «عِشْرُونَ» . ثم جاء رجل آخر فقال السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فرد عليه فجلس فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ثلاثون» أي ثلاثون حسنة، وفي رواية لأبي داود من رواية معاذ بن أنس زيادة على هذا قال: ثم أتى آخر فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، ومغفرته، فرد عليه فقال: «أربعون» وقال: «هكذا تَكُونُ الفَضَائِلُ» وفي كتاب ابن السني بإسناد ضعيف عن أنس قال: كان رجل يمر على النبي صلى الله عليه وسلم يرعى دواب أصحابه، فيقول: السلام عليك يا رسول الله فيقول له النبي صلى الله عليه وسلم: «وَعَلَيْكَ السَّلاَمُ وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكَاته وَمَغْفِرَاته وَرُضْوانه» فقيل: يا رسول الله تسلم على هذا سلاما ما تسلمه على أحد من أصحابك؟ قال: «وما يَمْنَعَنِي مِنْ ذالِكَ وَهُوَ يَتَصرَّفُ بِأَجْرِ بِضْعَةَ عَشَرَ رَجُلًا» كذا في الأذكار للنووي والغنية للشيخ عبد القادر الجيلاني.

{الباب التاسع عشر: في فضيلة الدعاء}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت