فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 97 من 174

وقال صلى الله عليه وسلم: أَفْضَلُ العِبَادِ دَرَجَةً عِنْدَ الله يَوْمَ القِيَامَةِ الذَّاكِرونَ الله كَثِيرا) أي والذاكرات، ولم يذكرهن مع إرادتهن تغليبا للمذكر على المؤنث رواه أحمد والترمذي عن أبي سعيد الخدري بإسناد صحيح، واختلف في الذاكرين الله كثيرا فقال الإمام أبو الحسن الواحدي قال ابن عباس: المراد يذكرون الله في أدبار الصلوات غدوا وعشيا، وفي المضاجع وكلما استيقظ من نومه، وكلما غدا وراح من منزله ذكر الله تعالى. وقال مجاهد: لا يكون من الذاكرين الله كثيرا حتى يذكر الله تعالى قائما وقاعدا ومضطجعا. وقال عطاء: من صلى الصلوات الخمس بحقوقها، فهو داخل في قوله تعالى: {والذَّاكِرينَ الله كثيرا} [الأحزاب: 53] فقال: إذا واظب على الأذكار المأثورة المثبتة صباحا ومساء، وفي الأوقات والأحوال المختلفة ليلًا ونهارا، وهي مثبتة في عمل اليوم والليلة كان من الذاكرين الله كثيرا، كذا في السراج المنير للعزيزي.

(وقال صلى الله عليه وسلم: خَيْرُ الذِّكْرِ الذِّكْرُ الخَفِيُّ) وفي رواية المخفي بالميم، أي ما أخفاه الذاكر عن الناس فهو أفضل من الجهر، وفي أحاديث أخر ما يفيد أن الجهر أفضل، وجمع بأن الإخفاء أفضل حيث خاف الرياء أو تأذى به نحو مصل والجهر أفضل حيث أمن من ذلك (وَخَيْرُ العِبَادَةِ أَخَفُّها وَخَيْرُ الرِّزْقِ مَا يَكْفِي) أي ما كان يقدر الكفاية رواه أحمد وابن حبان والبيهقي عن سعد بن مالك وابن أبي وقاص بإسناد صحيح.

{الباب الثاني والعشرون: في فضيلة التسبيح}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت