فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
الصفحة 101 من 375

الثامن:- أن المتقرر عند أهل العلم رحمهم الله تعالى أن القياس لا يكون صحيحًا إلا إذا كان الأصل صحيحًا معتمدًا, والأصل في قياسهم هذا هو جواز الاستغفار عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم وجواز طلب الاستغفار منه, هذا هو الأصل الذي بنوا عليه قياسهم هذا ونحن لا نسلم هذا الأصل, بل نحن نمنعه ونعارض فيه, لأنه لا يجوز ذلك بعد وفاته صلى الله عليه وسلم باتفاق السلف الكرام من الصحابة والتابعين والأئمة فإننا لا نعلم أحدًا من الصحابة ولا من التابعين ولا من سلف الأمة وأئمتها أجاز طلب الاستغفار من النبي صلى الله عليه وسلم بعد وفاته, فالأصل الذي بنوا عليه قياسهم ممنوع أصلًا, وحيث منعنا الأصل فلا حق لهم أن يحتجوا علينا به لأنه ممنوع عندنا, ونحن قد بينا وجه منعه, وليس منعنا ذلك لعدم معرفة قدره صلى الله عليه وسلم , لا والله وإنما هو طاعة له وتحقيق لوصيته التي قال فيها (( ولا تتخذوا قبري عيدًا ) )وبهذه الأوجه لا يبقى في هذه الآية إن شاء الله تعالى أي نوعٍ من أنواع الإشكال, فنسأله جل وعلا باسمه الأعظم أن يشرح صدورهم لقبول الحق والإذعان إليه وأن يعيذنا وإياهم من شر شياطين الإنس والجن, الذين يوحي بعضهم إلى بعضٍ زخرف القول غرورًا والله أعلم وأعلى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت