فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
الصفحة 102 من 375

الشبهة الرابعة: استدلالهم على جواز طلب الحاجات من الأولياء والصالحين بأن الأولياء والصالحين أحياء في قبورهم الحياة الدنيوية وأنهم يسمعون دعاء الداعي ويقدرون على إجابته, وخلاصتها:- الاستدلال على جواز الطلب بحياة الولي في قبره, وهذه شبهة قديمة وبيان جوابها أن يقال:- هذه المسألة مهمة وقد حصل بسبب عدم التحقيق فيها كثير من الفساد, ولما نظرنا في الأدلة الشرعية تبين لنا أمران لابد من التفريق بينهما وهما:- السماع المثبت للموتى والسماع المنفي فنقول وبالله التوفيق ومنه نستمد الفضل والعون وحسن التحقيق:- الميت يسمع في الجملة كما ثبت ذلك في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال (( وإنه ليسمع خفق نعال أصحابه إذا ولوا عنه مدبرين ) )وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ترك قتلى بدر ثلاثًا ثم أتاهم فقال (( يا أبا جهل يا عتبة بن ربيعة, يا شيبة بن ربيعة هل وجدتم ما وعدكم ربكم حقًا؟ فإني وجدت ما وعدني ربي حقًا ) )فقال عمر صلى الله عليه وسلم:- يا رسول الله كيف يسمعون وأنى يجيبون وقد جيفوا؟ فقال (( والذي نفسي بيده ما أنت بأسمع لما أقول منهم ولكنهم لا يقدرون أن يجيبوا ) )ثم أمر بهم فسحبوا في قليب بدر, وكذلك ثبت في الصحيحين عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم وقف على قليب بدرٍ فقال (( هل وجدتم ما وعدكم ربكم حقًا؟ ) )وقال (( إنهم يسمعون الآن ما أقول ) )وقد ثبت عنه في الصحيح من غير وجه أنه كان يأمر بالسلام على أهل القبور ويقول (( قولوا السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون ويرحم الله المستقدمين منا ومنكم والمستأخرين, ونسأل الله لنا ولكم العافية, اللهم لا تحرمنا أجرهم ولا تفتنا بعدهم واغفر لنا ولهم ) )فهذا خطاب لهم وإنما يخاطب من يسمع وروى ابن عبدالبر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال (( ما من رجل يمر بقبر رجل كان يعرفه في الدنيا فيسلم عليه إلا رد الله عليه روحه حتى يرد عليه السلام ) )وفي السنن عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال (( أكثروا علي من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت