فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
الصفحة 122 من 375

ويقال:- إن غالب هذه الكرامات المدعاة لهذا الولي إنما هي أراجيف وحكايات يُمَوِّهُ بها الأفاكون المرجفون على العامة وبسطاء العقول ليعتقدوا في هذا القبر, وإلا فأين سند هذه الكرامات وما حال الناقلين لها حتى تعرضهم على ميزان الجرح والتعديل المتقرر عند أهل السنة وسادات المحدثين, فوالله ثم والله إن غالب هذه الحكايات والقصص إنما هي من نسج الخيال وحبك الشياطين وخرافات المتهوكين الآثمين, فغالبها لا يصح, والصحيح منها قليل جدًا, ومع صحته وثبوته فإنه لا يدل أصلًا على جواز صرف شيء من العبادة لهم, ولكن هذا الوجه من كشف هذه الشبهة إنما ذكرناه لتحرير العقول والقلوب من هذه الأراجيف والخيالات والقصص التافهة فلا ينبغي للعاقل أن يسلم عقله لسدنة القبور وعبادها ليلعبوا به ويستخفوه ويعطلوه عن عمله الذي خلق من أجله وهو تمييز الصحيح من الباطل والنافع من الضار ونحو ذلك ونقول لسائر من يسمع لمثل هذه الخرافات القصصية والترهات الشيطانية صلى الله عليه وسلم فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ صلى الله عليه وسلم فإياك ثم إياك أن تلغي عقلك وتعطل فهمك وتقبل مثل هذه الأحاجي, فإنها قد حيكت بليل ودبرت في الظلام من أجل مخادعة الناس وابتزاز أموالهم وإفساد عقائدهم, وكل هذه القصص أو غالبها لا تساوي في ميزاننا مثقال ذرة, فبان لك بذلك إن شاء الله تعالى أن هذه الشبهة لا تنفعهم وإنما هي هواء وخواء لا حقيقة لها والله ربنا أعلى وأعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت