فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
الصفحة 123 من 375

الشبهة السادسة: وهي شبهة خبيثة دندن حولها القبوريون كثيرًا وأجلبوا بخيلهم ورجلهم على أهل التوحيد بها, وهي نفخة نفخها الشيطان في قلوب أوليائه, وهي مبنية على الفهم الفاسد والتهويش بالباطل ومفادها أن يقال:- إن القبوريين يقولون:- إن الدعاء والتوسل والاستغاثة ليست من العبادة في شيء, فإذا استغثناء بالأولياء والصالحين أو توسلنا بهم أو دعوناهم فلا تكون بذلك قد صرفنا شيئًا من العبادة لغير الله تعالى, لأن التوسل والاستغاثة لا تدخل في حد العبادة, كذا قالوا ويقولون:- إن العبادة إنما هي الصلاة والصوم والحج والزكاة والعمرة والإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وبالقدر خيره وشره, فالعبادة التي يكون صرفها لغير الله شرك هي هذه الأنواع فقط, وإنما الدعاء والتوسل والاستغاثة فإذا صرفت للأولياء والصالحين فإنه ليس بشرك لأن هذه الأشياء ليست من العبادة ولذلك يقول ابن جرجيس وهو ممن ارتضع من إبليس فصار ابنًا له من الرضاعة ومن يشابه أباه فما ظلم, يقول (وأما التوسل والنداء فليس من العبادة عند جميع المسلمين لا لغة ولا شرعًا ولا عرفًا) ا. هـ. فالقبوريون يحاولون إخراج التوسل والاستغاثة وطلب الشفاعة ودعاء الأموات من حد العبادة، ويقصرون العبادة على الصلاة والزكاة والصوم والحج، وغير ذلك مما ورد في حديث جبريل عليه الصلاة والسلام، وهذا هو خلاصة شبهتهم والجواب عليها من وجوه:-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت