آدم فأنا المستحق أن يسجد لي لا العكس، ونسي النص الصريح والأمر الرباني الذي امتثله عامة الملائكة إلا هو وسبب هذا الخذلان هو معارضة النقول بالأقيسة الفاسدة فحرص الخبيث أن يعلم أبناءه وذريته ومن ينتسب إليهم من بني آدم هذه المسألة ليكونوا من أصحاب السعير كما قال تعالى صلى الله عليه وسلم إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ صلى الله عليه وسلم و داود بن جرجيس من أعز تلامذة إبليس ومن المتفوقين في مدرسته فلابد أن يوليه عناية خاصة، ويدربه تدريبًا خاصًا على معارضة النقول بالعقول، فهم ورثوا هذه القاعدة الملعونة الشيطانية الكافرة من إبليس نعوذ بالله منه، والمقصود أن يقال:- إن إخراجهم للدعاء والتوسل والاستغاثة من جملة العبادات هو من باب معارضة النقل بالقياس، وقد تقرر عند عامة علماء أهل السنة والجماعة أن القياس إذا صادم النص فإنه فاسد الاعتبار والله أعلم.