ومنها:- أن الحديث إنما ذكر فيه (أنه أيس) وأنت تعلم أن اليأس لا يستلزم عدم المحاولة ولا يستلزم عدم النجاح في تحقيق المقاصد التي قد أيس منها، فيأسه لا يلزم منه أنه يجلس واضعًا كفه على خده ويترك الآدميين وشأنهم، هذا لا يكون أبدًا فكم وكم من الأشياء التي نستبعدها ونيأس منها ولكننا لا نتركها بالكلية بل نحاول فيها وربما نجحنا في كثير منها، وهكذا ما ورد في هذا الحديث، فإنه لم يقل (سيترك المحاولة) وإنما قال (إنه أيس) ويأسه لا يستلزم ترك المحاولة.