ومنها:- الاستدلال بالواقع، فإن الشرك قد وقع في هذه الأمة، لا سيما قبل دعوة الشيخ محمد رحمه الله تعالى لا سيما في نجد قال الشيخ سليمان بن سمحان رحمه الله تعالى في الضياء الشارق (فأما بلاد نجد فإنه قد بالغ الشيطان في كيدهم وجد وكانوا ينتابون قبر زيد بن الخطاب ويدعونه رغبًا ورهبًا بفصيح الخطاب ويزعمون أنه يقضي لهم الحوائج ويرونه من أكبر الوسائل والولائج وكذلك عند قبرٍ يزعمون أنه قبر ضرار بن الأوزر وذلك كذب ظاهر وبهتان مزور وكذلك عندهم نخل فحال ينتابه النساء والرجال ويفعلون عنده أقبح الفعال والمرأة إذا تأخر عنها الزواج ولم يرغب فيها الأزواج تذهب إليه تضمه بيديها وتدعوه برجاءٍ وابتهال وتقول:- يا فحل الفحول أريد زوجًا قبل الحول، وشجرة عندهم تسمى الطريفية، أغراهم الشيطان بها، وأوحى إليهم التعلق عليها وأنها ترجى منها البركة ويعلقون عليها الخرق لعل الولد يسلم من السوء، وفي أسفل بلدة الدرعية مغارة في الجبل يزعمون أنها انفلقت من الجبل لامرأة تسمى بنت الأمير، أراد بعض الناس أن يظلمها ويضير فانفلق الغار ولم يكن له عليها اقتدار وكانوا يرسلون إلى هذا المكان من اللحم والخبز ما يقتات به جند الشيطان، وفي بلدتهم رجل يدعي الولاية يسمى التاج يتبركون به، ويرجون منه العون والإفراج وكانوا يأتون إليه ويرغبون فيما عنده من المدد بزعمهم ولديه، فتخافه الحكام والظلمة ويزعمون أن له تصرفًا وفتكًا بمن عصاه وملحمه مع أنهم يحكون عنه الحكايات الشنيعة التي تدل على انحلاله عن أحكام الملة والشريعة وهكذا سائر بلاد نجد على ما وصفنا من الإعراض عن دين الله والجحد لأحكام الشريعة والردة ومن العجب أن هذه الاعتقادات الباطلة والمذاهب الضالة والعوائد الجائرة والطرائق الخاسرة قد فشت وظهرت وعمت وطمت حتى بلاد الحرمين الشريفين فمن ذلك ما يفعل عند قبر محجوب وقبة أبي طالب فيأتون قبره بالسماعات والعلامات للاستغاثة عند نزول