المصائب وحلول النواكب وكانوا له في غاية التعظيم ولا ما يجب عند البيت الكريم فلو دخل سارق أو غاصب أو ظالم قبر أحدهما لم يتعرض له أحد لما يرون له من وجوب التعظيم والاحترام والمكارم ومن ذلك ما يفعل عند قبر ميمونة أم المؤمنين رضي الله عنها في سرف وكذلك عند قبر خديجة رضي الله عنها يفعل عند قبرها ما لا يسوغ السكوت عنه من مسلم يرجو الله والدار الآخرة فضلًا عن كونه من المكاسب الدينية الفاخرة وفيه من اختلاط النساء بالرجال وفعل الفواحش والمنكرات وسوء الأفعال ما لا يقره أهل الإيمان والكمال وكذلك سائر القبور المعظمة المشرفة في بلد الله الحرام مكة المشرفة وفي الطائف قبر ابن عباس صلى الله عليه وسلم يفعل عنده من الأمور الشركية التي تشمئز منها نفوس الموحدين وتنكرها قلوب عباد الله المخلصين وتردها الآيات القرآنية وما ثبت عن سيد المرسلين) ا. هـ. كلامه رحمه الله تعالى، قلت وبهذه الأوجه يتبين لك زيف ما لبسه عباد القبور من أنه لا يقع في هذه الأمة شرك، فإنها دعاية تغرير أوردوا بها إضلال العالم وإنصاف المثقفين وإلا فحقيقة الأمر كما رأيت من أن الشرك في هذه الأمة واقع واقع ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وصية:- أوصي طلبة العلم أن يرجعوا إلى كتاب الضياء الشارق في رد شبهات المارق ويقرؤه قراءة متأنية مفصلة فإن فيه خيرًا كثيرًا وتحقيقًا بديعًا وتحريرًا يندر مثله. والله أعلم.