فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
الصفحة 168 من 375

الجواب الأول:- أن كلام الفلاسفة كلام عقلاني صرف في باب من أبواب الغيب وقد تقرر عند عامة المسلمين أن الأبواب الغيبية لا مدخل للعقول فيها وإنما مبناها على الدليل الشرعي الصحيح الصريح، فقولهم (إن الإنسان يكون أقوى تأثيرًا بعد الموت) هذا كلام في مسألة غيبية خارجة عن مدركات عقولنا، وما كان خارجًا عن مدركات عقولنا فإنه لا يجوز الخوض فيه بلا علمٍ ولا برهان ولا حجة صحيحة، وهذا هو شأن الفلاسفة فإن العقل عندهم مقدس معظم قد سمحوا له أن يخوض في أي شيء، واعتمدوا على تقريره في أي مسألة بغض النظر هل هي غيبية أو محسوسة، وهذا هو الذي أوجب لهم الضلال وكثرة الحيرة والإشكالات التي لا مدفع لها، فانظر إليهم هنا يتكلمون عن حال النفس وحال الإنسان بعد مفارقة روحه ويقارنون بين تأثيرها قَبْلَ وبعد، وكأن الحال عندهم محسوسة أو كأنهم يعلمون الغيب، وهذا من سخافة عقولهم وعظيم ضلالهم، فحال النفس بعد الموت من الأحوال الغيبية التي لا نستطيع إدراكه بعقولنا القاصرة، وهذا جواب كافٍ وخلاصته أن يقال:- إن كلام الفلاسفة الجهال في النفس بعد مفارقة البدن كلام العقلي صرف في مسألة غيبية ومسائل الغيب مبناها على الدليل ولا مدخل للعقول فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت