فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
الصفحة 40 من 375

المثال الرابع:- العكوف عند القبور وإطالة الجلوس عندها على هيئة المتضرع الطالب الذليل المتخشع, وهذا منكر عظيم وبلاء جسيم ومدخل كبير من مداخل الشرك الأكبر وهو فعل لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أحد من أصحابه ولا أحد من سلف الأمة وأئمتها وإنما هو شيء يفعله الأغمار السفهاء الذين تشربوا حب البدعة وزين لهم الشيطان أعمالهم فصدهم عن السبيل فهم لا يهتدون, يرجون من لا يسمع ولا يبصر ولا يغني عنهم شيئًا ويصدق عليهم قوله تعالى صلى الله عليه وسلم مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ قَالُوا وَجَدْنَا آبَاءنَا لَهَا عَابِدِينَ صلى الله عليه وسلم وقوله تعالى صلى الله عليه وسلم وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ إِن تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ صلى الله عليه وسلم وقوله تعالى صلى الله عليه وسلم وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ مَن لَّا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَومِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَن دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاء وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ صلى الله عليه وسلم فهذا العكوف بهذه الهيئة وهذا القصد محدث في الشريعة الإسلامية وكل إحداث في الدين فهو رد, وهو نوع من الزيارة البدعية الشركية وهو من أعظم وسائل الشرك ومداخل الوثنية, وهو فتنة وخيمة وبلية عظيمة ينبغي الوقوف في وجهها وتشديد الإنكار على أهلها والأخذ على أيديهم حتى لا تغرق السفينة, فقد أمرنا الله بالمقاتلة حتى لا تكون فتنة فقال صلى الله عليه وسلم وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ صلى الله عليه وسلم وأعظم المقاتلة المقاتلة بالحجة والبرهان وكشف الشبه وفضح زيف هذه الأفعال المنافية لشريعة الله جل وعلا, فكل يقاتل على حسب ما آتاه الله من القوة والله المستعان وعليه التكلان, ولا حول ولا قوة إلا بالله وحسبنا الله ونعم الوكيل والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت