واعلم رحمك الله تعالى ووفقنا وإياك لسلوك طريق الهداية والعلم النافع والعمل الصالح أن أول فتنة أحدثت ذلك الشرك هي الغلو في الصالحين بتصوير صورهم والعكوف عند قبورهم فهما فتنتان, فتنة القبور وفتنة التماثيل, وقد تقرر في الشريعة أن الذرائع المفضية إلى الحرام حرام, فلابد من سد جميع الوسائل التي توصل إلى الشرك, فإن تحريم الشرك الأكبر تحريم مقاصد وتحريم جميع وسائله وطرقه المفضية إليه من باب تحريم الوسائل فكل ما كان وسيلة للشرك الأكبر فشرك أصغر لأن الوسائل لها حكم المقاصد, ولذلك فإن هذه الشريعة المباركة قد سدت جميع أبواب الشرك الأكبر خصوصًا ما كان من باب القبور والغلو فيها وفي أصحابها وقد جاء ذلك في صور عديدة بمجموعها يتضح للمسلم مدى حرص الشريعة على إبعادنا كل البعد عن الوقوع في حبائل هذه الفتنة الكبيرة, أعني فتنة القبور وسوف أسوق لك إن شاء الله تعالى نصوصًا كثيرة توضح لك هذا الحرص, ومن باب التسهيل سيكون ذلك في مسائل:-