فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
الصفحة 45 من 375

والغلو هو مجاوزة الحد المشروع إما بالزيادة فيه أو التقصير عنه, وشريعة الإسلام وسط بين الإفراط والتفريط, فالقاعدة المتقررة شرعًا والتي لابد لكل مسلم أن يحفظها أن العدل أكبر مقاصد الشريعة في العقيدة والأحكام, فأول شيء ينبغي أن تعلمه أن الغلو كله بجميع صوره وأشكاله ممنوع وما يفعله عبَّاد القبور عند قبور من يعظمونهم إنما سببه الغلو, ولله در الإمام المجدد رحمه الله تعالى لما قال في أحد تراجم كتاب التوحيد:- (باب ما جاء أن سبب كفر بني آدم وتركهم دينهم هو الغلو في الصالحين) وقال أيضًا:- (باب ما جاء أن الغلو في قبور الصالحين يصيرها أوثانًا تعبد من دون الله تعالى) وقال أيضًا:- (باب ما جاء في التغليظ فيمن عبد الله عند قبر رجل صالح فكيف إذا عبده) وأورد تحت هذه التراجم من النصوص ما يتضح لمن قرأه أن هذه التراجم صدرت ممن تشرب قلبه بالأدلة وعرف مقاصد الشريعة وغاص في مدلولات النصوص, والمقصود أن الشريعة سدت كل طرق الشرك المفضية إليه وأعظم هذه الطرق بل هو أصلها ومقدمها هو الغلو, فاحذره وحذر منه فإنه أصل كل شر وباب كل فتنة والله المستعان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت