فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
الصفحة 49 من 375

المسألة الرابعة: النهي الأكيد عن البناء على القبور أو رفعها فوق الشبر أو الكتابة عليها أو تجصيصها أو إسراجها، وهذا كله ثابت بالأسانيد الصحيحة، وعلة ذلك كله هو سد ذريعة تعظيم هذه القبور، ففي بعض الأحاديث السابقة (( بنوا على قبره مسجدًا ) )وهذا أشد أنواع البناء، وتقدم أيضًا حديث أبي سعيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم (( نهى أن يبنى على القبور ) )وعن جابر صلى الله عليه وسلم قال (( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجصص القبر وأن يقعد عليه وأن يبنى عليه ) )وهذا النهي لا شك أنه للتحريم لأن القاعدة تقول:- النهي المطلق عن القرائن يفيد التحريم، وعن أبي الهياج الأسدي رحمه الله تعالى قال:- قال لي علي بن أبي طالبٍ صلى الله عليه وسلم:- ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم (( ألا أدع قبرًا مشرفًا إلا سويته ولا صورة إلا طمستها ) )"رواه مسلم هو والذي قبله"وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال (( لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم زوارات القبور والمتخذين عليها المساجد والسرج ) )"رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن"وقال الإمام مسلم في صحيحه:- حدثنا أبو الطاهر أحمد بن عمرو قال حدثنا ابن وهب قال أخبرني عمرو بن الحارث -ح- وحدثني هرون بن سعيد الأيلي قال:- حدثنا ابن وهبٍ قال حدثني عمرو بن الحارث (في رواية أبي الطاهر) أن أبا علي الهمداني حدثه (في رواية هرون) أن ثمامة بن شفي حدثه قال (( كنا مع فضالة بن عبيد بأرض الروم، بردوس فتوفي صاحب لنا، فأمر فضالة بن عبيد بقبره فسوِّيَ ثم قال:- سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر بتسويتها ) )وقال أبو داود في سننه:- حدثنا أحمد بن صالح قال حدثنا ابن أبي فديك قال أخبرني عمرو بن عثمان ابن هاني عن القاسم قال (( دخلت على عائشة رضي الله عنها فقلت يا أمه، اكشفي لي عن قبر النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبيه رضي الله عنهما فكشفت لي عن ثلاثة قبور لا مشرفة ولا وطئة، مبطوحة ببطحاء العرصة الحمراء ) )وعن أم سلمة رضي الله عنها قالت (( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبنى على القبر وأن يجصص ) )"رواه الإمام أحمد وفي"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت