فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
الصفحة 53 من 375

فإن صلاتكم تبلغني )) وفي سنن سعيد بن منصور أن عبدالله بن حسن بن حسين بن علي بن أبي طالب رأى رجلًا يختلف إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم ويدعوا عنده فقال:- يا هذا، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (( لا تتخذوا قبري عيدًا ولا بيوتكم قبورًا وصلوا علي فإن صلاتكم حيثما كنتم تبلغني ) )فما أنت ورجل بالأندلس منه إلا سواء، فهذه الذرائع الخمس تعتبر وسائل لتعظيم القبور التعظيم المخرج لها عن الحد المشروع والمفضي بها إلى أن تكون أربابًا تعبد من دون الله تعالى، فلا نجاة للأمة من هذه الفتنة الدهماء العمياء إلا بسد هذه الذرائع وإحكام إغلاق بابها الإحكام المطلق وتذكير العامة لذلك بين الفينة والأخرى وتحذيرهم منها دائمًا وبيان خطرها على الدين والعقيدة وإنك لو سيرت أحوال الذين وقعوا في تعظيم القبور لوجدت أنهم في بداية الأمر قد خالفوا شيئًا من هذه المنهيات وارتكبوا شيئًا من هذه الذرائع وأوائل الأمور يجر إلى نهايتها والعياذ بالله تعالى، وإن واجب أهل العلم عظيم في صد هذه الفتنه وحماية الأمة منها وأن لا يفتروا أبدًا في توضيحها مشافهة وتأليفًا، أسأله جل وعلا باسمه الأعظم أن يعين أهل العلم على القيام بهذه المسئولية العظيمة التي هي أثقل من الجبال ولكن أوصيهم بكثرة الاستعانة بالله جل وعلا فإن الأمر يسير على من يسره الله عليه، والله وحده المستعان وعليه التكلان ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم والله أعلى وأعلم.

فصل

واعلم رحمنا الله وإياك وجعل الجنة مأوانا ومأواك أن هناك بعض البواعث التي أوجبت للناس الاغترار بهذه الفتنة, لابد من بيانها من باب إتمام الفائدة وهي كما يلي:-

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت