فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
الصفحة 54 من 375

الأول:- وضع بعض المرويات المكذوبة والنقولات الباطلة الزائفة في بعض هذه القبور, وهذا كثير في الرافضة لعنهم الله وأخزاهم وأقصاهم وكفانا شرورهم فإنهم يعمدون إلى بعض قبور من يعظمونهم ويضفون عليها القداسة بالنقول الكاذبة التي لا خطام لها ولا زمام, بل وبعضهم قد يؤلف فيها مؤلفًاَ كاملًا كله كذب وزور, ومن نظر في كتب القوم علم ما هم عليه من البهتان والإفك فإنهم أكذب الطوائف على الإطلاق, ولذلك فإني أعطيك في هذا الأمر قاعدة تريحك من البحث وهي التي تقول (كل حديث في فضل زيارة قبر مخصوص فهو كذب واختلاق) وهذه الكلية لا يخرج أي قبر, لا قبور الأنبياء ولا قبور الأولياء ولا أي قبر في الدنيا, نعم وردت أحاديث تفيد استحباب زيارة القبور على وجه العموم, وأنا لا أتكلم على هذا لأنني قلت في القاعدة (قبر مخصوص) فالمقصود أن يكون هذا الحديث يفيد استحباب زيارة قبر مخصوص أي معين, هذا مالا يوجد في الشريعة أبدًا ولا تتعب من البحث فهذا أمر قد فصله الذين قبلنا, فأي حديث سمعته يقول:- من زار قبر فلان فله كذا وكذا, فاعلم أنه كذب مختلق لا أساس له من الصحة وأنه من وضع الزنادقة الأفاكون المتهوكون عباد القبور, فاحذر منه وحذر العامة منه, فليس في الصحاح ولا في السنن ولا في المسانيد ولا في الأجزاء الحديثية نقل يصح في استحباب زيارة قبر خاص حتى الأحاديث التي وردت في فضل زيارة قبر نبينا صلى الله عليه وسلم على وجه الخصوص فإنه لم يثبت منها شيء بل كلها موضوعة - وقد تقدم ذلك - فيما يرويه الرافضة في كتبهم من استحباب زيارة قبر علي أو الحسين رضي الله عنهما أو أحدٍ من أئمتهم فإنه من كيسهم الفاسد وبضاعتهم الكاسدة ومن إملاء شياطينهم وكل حديث في استحباب زيارة قبر أبي بكرٍ أو عمر أو أحدٍ من الأنبياء فإنه أيضًا لا صحة له ولا أساس له, فالحمد لله على السلامة فإنه لا يعدلها شيء فنزه سمعك عن مثل هذه الأكاذيب, وطهر قلبك من مثل هذه الترهات فإن الدين أعز

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت