الحديث )) ولكن الشيطان يستغل في هذا الجانب عدم معرفتنا الحقيقية بصورة النبي صلى الله عليه وسلم والمهم أنه لا عبرة بالمنامات التي تتضمن تحليل الحرام أو تحريم الحلال, فمن بنى عقيدته في قبر من القبور على مجرد منام رآه فقد بنى عقيدته على هواء وموج ماءٍ وشفا جرفٍ هار, وقد خالف المنهج السليم والصراط المستقيم, فإن أهل الإسلام لا يأخذون معتقداتهم إلا من الكتاب والسنة على فهم سلف الأمة, وأما المنامات والمكاشفات والعادات والتقاليد وأعراف الدول والعقول والمنقولات الضعيفة ونحوها كل ذلك لا مدخل له في باب التشريع ولا حجة لأحدٍ في صرف شيء من التعبد لقبر من القبور بسبب منام رآه فيه, فنعوذ بالله من الخذلان وفساد الاعتقاد, ونعوذ به جل وعلا من الشبهات المضلة والأهواء المختلة والأفكار المعتلة التي لم تبن على هدىً ولا بصيرة والله أعلم.