القرآن لابد من اعتمادهما والعمل بمقتضاهما وهما:- الأولى:- قوله تعالى صلى الله عليه وسلم يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا صلى الله عليه وسلم الثانية:- قوله تعالى صلى الله عليه وسلم وَإِذَا جَاءهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ صلى الله عليه وسلم فمثل هذه الأخبار والقصص والحكايات لابد من معرفة مصادرها والتأكد منها ومن ثم رفعها إلى أهل العلم المعروفين بعلمهم وأمانتهم لتصدر عن رأيهم، فإن أهل العلم الراسخين هم برد الأكباد في مثل ذلك وغيره ومن يصدر عن أهل العلم فإنه من الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون، وأنا أقول ذلك الكلام للذين يجهلون حقيقة الأمر في البلاد التي استولت عليها الخرافة واستحكمت فيها القبورية، ممن عنده غبش في الاعتقاد وإلا فمثل هذه القصص يعلم أهل العقيدة السليمة أنها كذب وافتراء وأنه ليس لها مطلق الحقيقة وإنما يراد بها مخادعة الجمهور والسذج لابتزاز أموالهم وإفساد عقيدتهم فكل هذه القصص وأمثالها كلها كذب وإفك وزور وبهتان ولا أساس لها من الصحة ونحن نعلم علم اليقين أن الميت لا تصرف له بجلب خير أو دفع ضر لا لنفسه ولا لغيره وأنه لا يغيث ملهوفًا ولا يفرج همومًا ولا ينفس كروبًا ولا أي شيء بل هو مرهون بعمله فقير لمن يستغفر له فالميت هو المحتاج للحي ليدعو له بالجنة والمغفرة فإذا سمعت قصة من مثل هذه القصص فاعلم أنها من نسج الخيال ومن تلبيس الشيطان الرجيم فاستعذ بالله منها وبادر بتكذيبها والإنكار على قائلها أو ناقلها وإياك أن يتطرق لقلبك وعقلك ولو مجرد احتمال أن تكون صدقًا والله المستعان وعليه التكلان.