فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
الصفحة 59 من 375

الرابع:- ضعف جانب العقيدة في قلوب كثير من العامة، فإن القبورية وآفاتها إنما تنتشر في أوساط بسطاء العقول وضعاف الاعتقاد والجهلة والعوام وأشباه الأنعام وإن من سنة الله تعالى أنه كلما خفي نور النبوة ازداد ظهور ظلمة البدعة، ولذلك فإن دعاة القبورية والذين ازدهرت أرصدتهم في البنوك بسببها أغيظ شيء عليهم الدعوة إلى التوحيد الصافي والعقيدة الصحيحة فتراهم يحاربون أهلها المحاربة المطلقة ويصفونهم بالأوصاف المستهجنة لينفروا العامة منهم، لأن التوحيد يهدم ما بنوه في قلوب الناس تجاه هذه القبور، ويزلزل عروش باطلهم فيخر عليهم السقف من فوقهم فالسلاح الذي يستولي به دعاة القبورية على الناس هو الجهل، وخفاء أنوار التوحيد فمقصودهم الأول والأخير هو كيف يبقى الناس على جهلهم بحقيقة الحال، ولذلك فلا بد من إيصال كلمة الحق لهؤلاء الهالكين، الذي ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا، فلا بد من البحث عن الوسيلة بل الوسائل التي نستطيع من خلالها أن نصل إلى ديارهم وأن نخالطهم وأن نطرح هذه المسائل مقرونة بالأدلة والبراهين العقلية والسمعية والتي تخاطب عقولهم وأرواحهم حتى نخرجهم بإذن الله تعالى من ظلمات الشرك إلى نور التوحيد ومن مستنقع البدعة إلى معين السنة ولاشك أن أهل العلم الذين في ديار هؤلاء يحملون الجزء الأكبر من هذه المسئولية العظيمة والتي تجاوزت حد القنطرة، ولا يجوز بأي حالٍ من الأحوال الانشغال عنهم بمسائل السياسة والبرلمانات وهل ندخل فيها أم لا ندخل؟ وهل ولاية هذا الحاكم شرعية أم ليست بشرعية؟ كل هذا ليس بأهم من السعي الحثيث الجاد لإصلاح عقائد هؤلاء المساكين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت