والحر تكفيه الإشارة، وهذه وصية لإخواني:- أيها الدعاة المصلحون والأئمة المهتدون الله الله في العقيدة، أبدؤا أول شيء بتقريرها التقرير المحكم المسدد في قلوب الخاصة والعامة، فإنها أساس الأعمال وقاعدتها وأصلها والمخالفة فيها أخطر من المخالفة في غيرها وهي أول شيء بدأ به النبي صلى الله عليه وسلم ، بل إن مدة النبوة ثلاثًا وعشرين سنة، جلس في مكة ثلاثة عشر عامًا يقرر مسائل العقيدة بتحقيق التوحيد وإبطال الشرك ولا خير في دعوة لم تبن على تصحيح الاعتقاد وكم من الدعوات التي ظهرت ولكنها تلاشت وانتهت لأنها لم تعط التوحيد أول اهتماماتها، فالعقيدة أولًا وهذا الكلام أوجهه لنفسي أولًا ثم لإخواني من الدعاة أسأله جل وعلا أن يسدد خطاهم وأن يوفقهم لكل خير والله المستعان والمقصود:- أن تعلم أن من بواعث انتشار القبورية ضعف الجانب العقدي فلا بد من سد هذه الثلمة ورقع ذلك الخرق.