تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أحَدًا صلى الله عليه وسلم فقوله صلى الله عليه وسلم فَلَا تَدْعُوا صلى الله عليه وسلم نفي وقوله صلى الله عليه وسلم أحَدًا صلى الله عليه وسلم نكرة وقد وقعت في سياق النفي وقد تقرر في الأصول أن النكرة في سياق النفي تعم, فيدخل في ذلك الملائكة والأنبياء والأولياء وسائر الخلق أجمعين فكل هؤلاء لا يدعون معه جل وعلا لأن الدعاء عبادة والعبادة حقه الصرف الخالص الذي لا يصرف لأحدٍ مهما كان جنسه ومهما كانت مرتبته, ومهما عظمت ذنوب العبد وكثرت خطاياه فلا ييأس من رحمة الله قال تعالى صلى الله عليه وسلم قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا صلى الله عليه وسلم وقال تعالى صلى الله عليه وسلم وَلاَ تَيْأَسُوا مِن رَّوْحِ اللّهِ إِنَّهُ لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ صلى الله عليه وسلم وروى الترمذي من حديث أنس صلى الله عليه وسلم أنه قال:- سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (( قال الله تبارك وتعالى:- يا ابن آدم إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان فيك ولا أبالي, يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك ولا أبالي, يا ابن آدم إنك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئًا لأتيتك بقرابها مغفرة ) )وقد قضى علماء الإسلام بأن من جملة نواقض شهادة الحق أن يتخذ العبد الوسائط بينه وبين الله تعالى يدعوهم في كشف الملمات وتفريج الكربات, وتأمل قوله تعالى صلى الله عليه وسلم قُلْ أَفَرَأَيْتُم مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ صلى الله عليه وسلم وتأمل قوله تعالى صلى الله عليه وسلم وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ إِن تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلَا