فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
الصفحة 69 من 375

يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ صلى الله عليه وسلم وتأمل قوله تعالى صلى الله عليه وسلم وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ مَن لَّا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَومِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَن دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاء وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ صلى الله عليه وسلم فوالله الذي لا إله إلا هو إن الشيطان لا يجد سبيلًا على العبد إذا اعتمد هذه النصوص واهتدى بهديها واستنار بنورها ولكنه الجهل المطبق وتحكيم الهوى واتباع الشهوات نعوذ بالله من ذلك.

العاشر:- الاعتقادات الفاسدة في أصحاب القبور والتي يتوارثها عبادها, الآخر عن الأول, من أن لهم تصرفًا خفيًا في الكون, وهذا قد أبطله القرآن غاية الإبطال كما ذكرنا لك طرفًا من ذلك قبل قليل, وسيأتي بعد قليل زيادة في إبطاله إن شاء الله تعالى, وأنهم يسمعون دعاء من يدعوهم وأن لهم القدرة على الإجابة, وأنهم يملكون الشفاعة, وكل ذلك وغيره من الاعتقادات التي لم تبن على هدى ولا على بصيرة وإنما بنيت على الظنون الكاذبة والنقولات الفاسدة والأهواء الكاسدة, قد لبس عليهم الشيطان بها وغررهم حتى أوقعهم في اعتمادها والتعامل مع أصحاب القبور بمقتضاها, ولو نظروا إلى حقيقة الحال لوجدوا أنهم ليسوا على شيء, وأنهم اجتهدوا فيما يعود عليهم بالضرر الديني والدنيوي والأخروي, وهذه الاعتقادات هي التي نحاول إبطالها بهذه الكتابة إن شاء الله تعالى, فهذه الأمور العشرة هي التي أوقعت عباد القبور في عبادتها ولو تأملتها وتأملت ما ذكرته في الفصل الذي قبل ذلك لعرفة حقيقة القبورية وبطلانها, والله أعلى وأعلم.

اعلم رحمنا الله وإياك أن هناك بعض الشبه التي يحتج بها من يعظم القبور ويعبدها من دون الله تعالى, لابد من الوقوف عليها وتفنيدها وتبيين زيفها ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة وهي كما يلي:-

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت