الثاني:- أن قصد القبور للدعاء عندها ورجاء الإجابة هنالك رجاءً أكثر من رجائها بالدعاء في غير هذا الموطن أمر لم يشرعه الله ولا رسوله صلى الله عليه وسلم ولا فعله أحد من الصحابة ولا التابعين ولا أحد من أئمة المسلمين ولا ذكره أحد من العلماء ولا الصالحين المتقدمين، وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أجدبوا مراتٍ ودهمتهم نوائب غير ذلك فهلا جاءوا فاستسقوا عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم ؟ بل خرج عمر بالعباس فاستسقى به ولم يستسق بقبر النبي صلى الله عليه وسلم ولا عنده، وأنت خبير بما نقله بعض أهل المغازي والسير أنه لما وجد المهاجرون والأنصار في بعض مغازيهم في تستر فإنهم قد وجدوا في بيت مال الهرمزان سريرًا عليه رجل ميت وعند رأسه مصحف له فأخذوا المصحف فحملوه إلى عمر فدعا له كعبًا فنسخه بالعربية ...