فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
الصفحة 82 من 375

الخ والمقصود منه أنهم حفروا لهذا الميت بالليل ثلاثة عشر قبرًا متفرقة ثم دفنوه بالليل وسووا القبور كلها ليعموه على الناس حتى لا يفتتنوا به، وهو إنكار منهم لذلك وقد كان من قبور أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بالأمصار عدد كثير وعندهم التابعون ومن بعدهم من الأئمة وما استغاثوا عند قبر صحابي قط ولا استسقوا عنده ولا به ولا استنصروا عنده ولا به ومن المعلوم أن ذلك لو حصل منهم لكان ذلك مما تتوفر الهمم والدواعي على نقله بل على نقل ما هو دونه، ومن تأمل كتب الآثار وعرف حال السلف رحمهم الله تعالى تيقن قطعًا أن القوم ما كانوا يستغيثون عند القبور ولا يتحرون الدعاء عندها أصلًا بل كانوا ينهون عن ذلك ويزجرون من فعله والحق كل الحق في فعل الصحابة والتابعين، فإنهم أبر هذه الأمة قلوبًا وأعمقها علمًا وأدراها بالشريعة فالخير كل الخير في اتباع من سلف والشر كل الشر في ابتداع من خلف، فهذا إجماع السلف رحمهم الله تعالى على المنع من الدعاء عند القبور وزجر فاعلها فهل بالله عليك يجوز لنا أن نترك ذلك الإجماع من أجل أن فلانًا دعا عند القبر فاستجيب له؟ لا والله لا يجوز لنا ذلك كيف يعارض القرآن والسنة وإجماع سلف الأمة بمثل ذلك؟ نعوذ بالله من حال أهل الضلال، والله أعلى وأعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت