الثالث:- لقد اتفق علماء السلف رحمهم الله تعالى على بطلان قول من قال:- إن الدعاء عند القبر أفضل منه في موضع آخر، فهذه الكلمة ضالة باطلة باتفاق أهل العلم، قال ابن تيمية رحمه الله تعالى (وأصل هذا:- أن قول القائل إن الدعاء مستجاب عند قبور الأنبياء والصالحين قول ليس له أصل في كتاب الله تعالى ولا سنة رسوله صلى الله عليه وسلم ولا قاله أحد من الصحابة ولا التابعين لهم بإحسان ولا أحد من الأئمة المشهورين بالإمامة في الدين كمالك والثوري والأوزاعي والليث بن سعد وأبي حنيفة والشافعي وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وأبي عبيدة ولا مشايخهم الذين يقتدى بهم كالفضيل بن عياض وإبراهيم بن أدهم وأبي سليمان الداراني وأمثالهم ولم يكن في الصحابة والتابعين والأئمة والمشايخ المتقدمين من يقول:- إن الدعاء مستجاب عند قبور الأنبياء والصالحين لا مطلقًا ولا معينًا ولا فيهم من قال:- إن دعاء الإنسان عند قبور الأنبياء والصالحين أفضل من دعائه في غير تلك البقعة ولا أن الصلاة في تلك البقعة أفضل من الصلاة في غيرها ولا فيهم من كان يتحرى الدعاء ولا الصلاة عند هذه القبور) ا. هـ.