فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
الصفحة 84 من 375

كلامه رحمه الله تعالى، قلت:- فهذا نقل لاتفاق علماء السلف رحمهم الله تعالى على أن هذه الكلمة التي يرددها عباد القبور لا أصل لها في الشريعة وأنه لم يقلها أحد من أهل السنة وإنما هي مقولة نفث بها الشيطان في روع أتباعه من الإنس ليغروا بها الأغمار ويستزلوا بها السفهاء الجهلة الذين لاحظ لهم من علوم النبوة، فكيف نخالف هذا الاتفاق بمجرد أن فلانًا دعا عند القبر فتحقق له بعض مقصوده؟ كيف تطاوعنا قلوبنا وألسنتنا أن نقول:- بما أنه قد استجيب لفلان لما دعا عند القبر فلا بأس بالدعاء عندها بل الأفضل الدعاء عندها وأن الدعاء عندها من مواطن الإجابة، كيف نقول ذلك مع اتفاق السلف رحمهم الله تعالى على أن هذه الكلمة ليست من الشريعة في شيء؟ لا والله لا نقول هذا أبدًا، بل الدعاء عند القبور حرام وشرك وإن تحقق بعض مقصود الداعي، فإن تحقق هذا المقصود لا يجعل الدعاء عند القبر في دائرة المشروع بل هو دائمًا وأبدًا في بوتقة الممنوع وإن حصل من الاستجابة والعجائب ما حصل هذا هو ما نعتقده وندين الله تعالى به ونسأله جل وعلا باسمه الأعظم أن يختم لنا به وهو أعلى وأعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت