فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 78

(1) استنباط الأحكام الفقهية للمسائل المُستجدة.

(2) الترجيح بين الأقوال.

(3) يقف سدا منيعا وحاجزا قويا بين الذين يريدون التلاعب بالنصوص الشرعية ويريدون تأويلها تأويلا آخر وفهمها فهما جديدا غير الفهم الذي فهمه الصحابة والتابعون ويأتون بتفسيرات جديدة لم يُسبقوا إليها فيحملون كلام الله - عز وجل - )) عليها، ونحن لا نمانع أن تفهم شيئا جديدا , لكن لا تبطل فهم السابقين.

أي نحن لا نمانع أن تقرأ النص مرة ومرتين وثلاث وعشر ولكن إذا قرأت بناء على قواعد وضوابط محددة فنحن لا نعارض في هذا , لكن تقرأه بناء على رأيك أنت , تفسر لنا قول الرسول (- صلى الله عليه وسلم -) في ظروف غير الظروف التي قيل فيها وتأتي بتفسير لم تُسبق إليه في هذا وتعكس التفسيرات التي كانت موجودة وتلغيها , فهذا هو الخطأ.

فلذلك علم أصول الفقه هو ميزان للفهم أي هو أصول وقواعد للفهم.

(4) معرفة علل الأحكام , ومعرفة علل الأحكام تجعل الإنسان حينما يمتثل الأمر ويجتنب المنهي عنه يكون قد امتثل الأمر بنفس رَضيّة وطائعة وتكون راغبة في فعل هذا الأمر، وحينما يجتنب المنهي عنه وهو يعرف لماذا نهي عنه وما هي علته أيضا؟ هذا يجعله يمتنع عن المحرمات وعن الأشياء المنهي عنها وهو يعرف ما يترتب عليها من مفاسد , فهذا العلم فيه تنبيه إلى مقاصد الشارع من تحريم هذا الشيء أو من إباحة هذا الشيء , فهذا يجعل الإنسان راسخ القدم في تديُّنه وفي امتثاله لأوامر دينه وليس على جُرفٍ هار ... أو كالريشة في مهب الريح أو إمّعة - كما يقال - إن أحسن الناس أحسن وإن أساءوا أساء وإنما يكون فاهما وعارفا لحكم الشريعة ومقاصدها وسعتها وشمولها ويعرف أيضا كيف يرد على من ينتقض بعض تشريعات الإسلام ويورد عليها بعض الإشكالات , فالمتمكن من أصول الفقه حريٌّ به أن يكون قادرا على رد هذه الشبهات.

حكم تعلم أصول الفقه:

علم أصول الفقه ليس من فروض الأعيان وإنما هو من فرض الكفايات.

ولكن قال بعض أهل العلم إننا ينبغي أن نفرق بين المفتي والقاضي والعالم المجتهد وبين غيره , فالمفتي والقاضي هؤلاء يكون في حقهم فرض عين و يكون في حق غيرهم من فروض الكفايات.

ما هو كتاب الورقات؟

كتاب الورقات هو متن صغير كتبه إمام الحرمين عبد الملك بن عبد الله الجويني المتوفى سنة أربعمائة وثمانية وسبعين للهجرة تقريبا (478) .

وإمام الحرمين من كبار أئمة أصول الفقه ومن كبار المؤلفين فيها وله قدم راسخة في هذا الميدان , وهو أيضا إلى جانب ذلك قد برع في علوم أخرى كعلم الكلام وغيره , وهذا المتن الصغير حاول إمام الحرمين"رحمه الله"أن يجرده من كثير من المسائل التي يرى أنها ليست ضرورية للمبتدئ وإنما هي من الأمور التي يشرع فيها طالب العلم فيما بعد , فالمختصر هذا يكون لصغار طلاب العلم الذين غالبا ما يحفظون هذه المختصرات عن ظهر قلب ثم يتدرجون فيما بعد فينتقلون إلى ما هو أوسع منها , وهذا هو الأسلوب الجيد في تعلم العلوم الشرعية على وجه الخصوص، أي تتلقي مختصرًا وتأخذ فكرة عن العلم عموما بأبوابه وفصوله ثم تنتقل فيما بعد إلى التوسع تدريجيا حتى تتطلع على الأقوال الأخرى , فقد يكون هذا المتن على قول واحد لكن فيما بعد يصبح أمامك مجال بأن تطلع على أقوال أخرى وعلى أدلتها وعلى الترجيح بينها وبين هذا القول وهكذا حتى يكتمل نمو العلم في ذهن الطالب ويقوى عوده ويعلو كعبه في هذا المجال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت