257 -وإذا افتتح المسافر على الإتمام، ثم بدا له فسلّم من اثنتين لم تجزه، وإذا قام المسافر بمن خلفه من اثنتين فسبحوا به فتمادى وجهل فلا يتبعوه، ويقعدون ويتشهدون حتى يسلم فيسلمون بسلامه ويعيد وحده في الوقت.
258 -ويُتم الأسير بدار الحرب [إلا أن يسافر به فيقصر، والعسكر يقيم في دار الحرب يقصرون] ، وإن طال مقامهم وليست دار الحرب كغيرها، ولو كان بغيرها أتمّ إذا نوى إقامة أربعة أيام، [وإن] لم يكن في مصر ولا قرية.
259 -ومن صلى في السفينة وهو قادر على الخروج منها أجزأه، وأحب غلي أن يخرج منها، وإ قدر على القيام فلا يصلي فيها الفريضة قاعدًا، وجائز أن يجمعوا فيها بإمام، وصلاتهم على ظهرها أفذاذًا أحب إلي من صلاتهم في جماعة محنية رؤوسهم تحت سقفها، ويدورون إلى القبلة كلما دارت، فإن لم يقدروا أجزأتهم صلاتهم. ولا يتنفل في السفينة إيماء حيث ما توجهت به مثل الدابة.
260 -وقال علي عن مالك - رحمهما الله -: ومن سافر في البحر يومًا أو أكثر ثم ردته الريح إلى الموضع الذي خرج منه وحبسته فيه فليتم حتى يخرج ثانية.
261 -ومن تحرى الفجر في يوم غيم فركع [فإذا هو قبل الفجر أعادها بعده، وإن تحرى الفجر في غيم فركع] أجزأه إلا أن يتبين أتم ركوعه كان قبل الفجر.
262 -وإن أقيمت الصلاة في المسجد قبل أن يركعهما فليدخل مع الإمام ولا يركعهما [فيه] إلا بعد طلوع الشمس إن أحب، وإن سمع الإقامة قبل أن يدخل المسجد أو جاء والإمام في الصلاة، فأحب إلي أن يركعهما خارجًا في غير أفنية المسجد إن لم يخف فوات ركعة مع الإمام، فإن خاف ذلك دخل مع الإمام، وصلاهما إن أحب بعد طلوع الشمس. ويقرأ فيهما بأم القرآن. ومن فاته حزبه من الليل، وتركه حتى طلع الفجر فليصله ما بين طلوع الفجر إلى صلاة الصبح، وما ذلك من عمل الناس إلا من غلبته عيناه فلا بأس به. (( 1 ) )
(1) انظر: الموطأ (3) ، وسنن البيهقي (3/155) .